فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والولي هو الوارث، والدليل قول النبي - صلّى الله عليه وسلّم: (( أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ ) ) [43] ، فذكر الأولوية في الميراث، إذًا الولي هو الوارث. وقيل: الولي هو القريب مطلقًا، والأقرب أنه الوارث.
وحتى على القول بأنه القريب، فيقال: أقرب الناس وأحق الناس به هم ورثته، وعلى هذا فيصوم الوارث.
مسألة: هل يلزم إذا قلنا: بالقول الراجح إِنّ الصومَ يشمل الواجب بأصل الشرع، والواجب بالنذر - أَنْ يقتصر ذلك على واحد من الورثة؛ لأن الصوم واجب على واحد.
الجواب: لا يلزم؛ لأن قوله - صلّى الله عليه وسلّم: (( صام عنه وليه ) )، مفرد مضاف فيعم كل ولي وارث، فلو قُدِّرَ أن الرجل له خمسة عشر ابنًا، وأراد كل واحد منهم أن يصوم يومين عن ثلاثين يومًا فيجزئ، ولو كانوا ثلاثين وارثًا، وصاموا كلهم يومًا واحدًا، فيجزئ؛ لأنهم صاموا ثلاثين يومًا، ولا فرق بين أن يصوموها في يوم واحد، أو إذا صام واحد صام الثاني اليوم الذي بعده، حتى يتموا ثلاثين يومًا.
أما في كفارة الظهار ونحوها، فلا يمكن أن يقتسم الورثة الصوم لاشتراط التتابع؛ ولأن كل واحد منهم لم يصم شهرين متتابعين.
وقد يقول قائل: يمكن بأن يصوم واحد ثلاثة أيام، وإذا أفطر صام الثاني ثلاثة أيام، وهلم جرًّا؛ حتى تتم؟
فيجاب بأنه لا يصدق على واحد منهم أنه صام شهرين متتابعين، وعليه فنقول: إذا وجب على الميت صيام شهرين متتابعين، فإما أن ينتدب له واحد من الورثة ويصومها، وإما أن يطعموا عن كل يوم مسكينًا.
قوله:"أو حجُّ"تقرأ بدون تنوين لما سبق.
أي: مَنْ مات وعليه حج نذر، فإن وليه يحج عنه.
والدليل على ذلك: أن امرأة سألت النبي - صلّى الله عليه وسلّم:"أن أمها نذرت أن تحجَّ، فلم تحج حتى ماتت أفأحج عنها؟ قال: نعم" [44] وكذلك أيضًا حج الفريضة بأصل الإسلام، والدليل على ذلك: