فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فالأرجح: أن يوم الشك هو يوم الثلاثين من شعبان، إذا كان في السماء ما يمنع رؤية الهلال، وأما إذا كانت السماء صحوًا فلا شكَّ.
وهل صومه مكروه؛ كما قال المؤلف أو محرم؟
الجواب: في هذا خلاف بين العلماء:
القول الأول: أنه مُحَرَّم.
القول الثاني: أنه مكروه.
والصحيح أن صومه مُحَرَّم إذا قصد به الاحتياط لرمضان، ودليل ذلك:
1 -قول عمار بن ياسر - رضي الله عنهما: (( من صام اليوم الذي يشك فيه، فقد عصى أبا القاسم - صلّى الله عليه وسلّم - ) ) [41] .
2 -قوله - صلّى الله عليه وسلّم: (( لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا رجل كان يصوم صومًا فليصمه ) ) [42] .
3 -ولأنه نوع من التعدي لحدود الله، فإن الله يقول في كتابه: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185] ، ورسوله - صلّى الله عليه وسلّم - يقول: (( إذا رأيتموه فصوموا، فإن غَمَّ عليكم فأكملوا العِدَّة ثلاثين ) ) [43] .
وَيَحْرُمُ صَوْمُ العِيدَيْنِ وَلَوْ فِي فَرْضٍ، وَصِيَامُ أيَّامِ التَّشْرِيقِ، إلاَّ عَنْ دَمِ مُتْعَةٍ وَقِرَانٍ.
قوله:"ويحرم صوم العيدين"هما يوم عيد الفطر، ويوم عيد الأضحى، والدليل على ذلك:
1 -أن النبي - صلّى الله عليه وسلّم:"نهى عن صوم يومي العيدين، عيد الفطر، وعيد الأضحى" [44] ، وخطب عمر - رضي الله عنه - في ذلك على المنبر، وقال:"هذان يومان نهى رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - عن صومهما يوم النحر، ويوم الفطر" [45] ، والحكمة في ذلك، أما يوم الفطر: فلأنه يوم الفطر من رمضان ولا يتميز تحديد رمضان إلا بفطر يوم العيد، وأما الأضحى فلأنه يوم النحر، ولو صام الناس فيه لعدلوا فيه عما يحبه الله - عزّ وجل - مما أمر به في قوله: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [الحج: 28] وكيف يأكل منها من كان صائمًا؟!
2 -أن العلماء - رَحِمَهم الله - أجمعوا على أن صومهما محرم، فلا يجوز لإنسان أن يصوم يوم العيدين.