فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولكن لو أن العيد كان عندنا هنا، وكان في شرق آسيا مثلًا ليس يوم العيد، فهل يحرم عليهم الصوم؟
الجواب: نقول على مذهب من يَرَى أنه إذا ثبتت الرؤية في مكان من الأرض بطريق شرعي، فهي للجميع يكون صوم الذين في شرق آسيا حرامًا؛ لأن هذا اليوم يوم عيد لهم، وإذا قلنا إن كل قوم لهم رؤيتهم وهم لم يروه ونحن رأيناه، فإنه لا يحرم عليهم، ويحرم علينا نحن.
قوله:"ولو في فرض"؛ أي: ولو كان في فرض، فإنه يحرم أن يصوم يومي العيدين، فلو كان على الإنسان قضاء من رمضان، وقال: أحب أن أبدأ بالقضاء من أول يوم من شوال، قلنا: هذا حَرَام، ولو أنه نذر أن يصوم يوم الاثنين فصادف يوم العيد، فإنه حرام عليه.
قوله:"وصيام أيام التشريق إلا عن دم متعة وقران"؛ أي: يحرم؛ لأن النبي - صلّى الله عليه وسلّم - قال فيها: (( أيام التشريق أيام أكل؛ وشرب؛ وذكر لله - عزّ وجل - ) ) [46] ، وهذا يدل على أن هذه الأيام لا تصلح أن تكون أيام إمساك، إنما هي أيام أكل وشرب وذكر لله، وأيام التشريق ثلاثة بعد يوم النحر هي الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر، وهذه الأيام تسمى أيام التشريق؛ لأن الناس كانوا يشرقون فيها اللحم، أي: يقددونه، ثم ينشرونه في الشمس من أجل أن ييبس حتى لا يتعفَّن، ويَفْسد.
وقوله: (( إلا عن دم متعة وقران"؛ أي: فيجوز صيامها فإذا حج الإنسان وكان متمتعًا، والمتمتع هو الذي يأتي بالعمرة أولاً في أشهر الحج، ثم يحل، ويأتي بالحج في عامِه بعد ذلك، فعليه الهَدْي، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رَجَع، والقارن؛ كالمتمتع، وهو الذي يحرم بالعمرة والحج جميعًا، فيقول: لبيك عمرة وحجًا، أو يحرم بالعمرة أولاً، ثم يدخل الحج عليها قبل الشروع في طوافها، فعليه الهدي، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع من الحج."