فهرس الكتاب

الصفحة 13030 من 19127

ودم المتعة والقران إذا لم يجدهما الحاج، فإنه يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رَجَع، وتبتدئ هذه الأيام الثلاثة في حين الإحرام بالعمرة، ولو كان قبل شهر ذي الحجة، فإذا كان مُتَمَتِّعًا، وأحرم بالعمرة في آخر ذي القعدة، وهو يعلم أنه لن يجد الهدي، لأنه ليس معه دراهم، فله أن يصوم.

فإن قيل: كيف يصوم في العمرة والآية الكريمة يقول الله فيها: {ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ} [البقرة: 196] ؟

فالجواب، قول النبي - صلّى الله عليه وسلّم: (( دخلت العمرة في الحج ) ) [47] .

وينتهي صوم الثلاثة بآخر يوم من أيام التشريق، وعلى هذا فإذا لم يصم قبل ذلك، فإنه يصوم الأيام الثلاثة الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر.

ودليل ذلك حديث عائشة، وابن عمر - رضي الله عنهم - أنهما قالا:"لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي )) [48] ،وقول الصحابي لم يرخص، أو رخص لنا، أو ما أشبه ذلك يعتبر مرفوعًا حكمًا."

مسألة: اختلف الفقهاء في حكم صوم أعياد الكفار.

فقيل: بالكراهة؛ لأن ذلك يعطي الكفار قوة؛ حيث يقولون: هؤلاء المسلمون يعظمون أعيادنا!

وقيل: بعدم الكراهة؛ لأن الصوم ضد الفطر، وفي الفطر فرح وسرور، فكأنه يقول للكفار: أنتم تبتهجون بهذا اليوم، ونحن نقابلكم بالصوم والإمساك.

والأولى أن يقال بالكراهة، وألا نهتم بأعياد الكفار، إلا على سبيل التحذير منها.

قوله:"ومن دخل في فرض موسع حرم قطعه".

الواجبات ثلاثة أقسام: مُوَسَّعَة، ومُضَيَّقَة من أصل المشروعية، ومضيقة تضييقًا طارئًا، مثال التضييق الطارئ"لو لم يبق على طُلُوع الشمس إلا مقدار ما يصلي صلاة الفجر، فيكون الوقت مضيقًا فإذا شرع في صلاة الفجر، فلا يجوز قطعها."

كذلك قضاء رمضان موسع فإذا لم يبق بينه وبين رمضان إلا مقدار الأيام التي عليه صار مضيقًا.

وَمَنْ دَخَلَ فِي فَرْضٍ مُوَسَّعٍ حَرُمَ قَطْعُهُ. وَلاَ يَلْزَمُ فِي النَّفلِ، وَلاَ قَضَاءُ فَاسِدِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت