فهرس الكتاب

الصفحة 13042 من 19127

قوله:"ويدعو فيها بما ورد"؛ أي: يستحب أن يدعو فيها بما ورد عن النبي - صلّى الله عليه وسلّم - ومنه: (( اللهم إنك عَفُوّ تحبُّ العفو فَاعْفُ عَنِّي ) )، لحديث عائشة أنها قالت:"أرأيت يا رسول الله إن وافقت ليلة القدر، فما أقول فيها؟ قال: (( قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني ) ) [67] ، فهذا من الدعاء المأثور، وكذلك الأدعية الكثيرة الواردة عن النبي - صلّى الله عليه وسلّم -، ولا يمنع من الزيادة على ما ورد فالله - عَزَّ وَجَلَّ - قال: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [68] وأطلق، والنبي - صلّى الله عليه وسلّم - قال: (( ليسأل أحدكم ربه حاجته حتى شِرَاك نعله ) ) [69] ، والناس لهم طلبات مختلفة متنوعة، فهذا مثلاً يريد عافية من سَقَم، وهذا يريد غِنًى من فَقْر، وهذا يريد النكاح من إعدام، وهذا يريد الولد، وهذا يريد عِلْمًا، وهذا يريد مالاً، فالناس يَخْتَلِفون."

وليعلم أن الأدعية الواردة خير وأكمل وأفضل من الأدعية المَسْجُوعة، التي يسجعها بعض الناس، وتجده يطيل، ويذكر سطرًا أو سطرين في دعاء بشيء واحد؛ ليستقيم السجع، لكن الدعاء الذي جاء في القرآن أو في السنة، خير بكثير مما صُنِع مَسْجوعًا؛ كما يوجد في بعض المنشورات.

ـــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت