فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولذلك يقول سيف الله المنتضى، أبو الحسن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: إني كنت رجلاً إذا سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثًا، نفعني الله منه بما شاء أن ينفعني، وإذا حدثني رجل من أصحابه، استحلفته، فإذا حلف لي، صدقته، وإنه حدثني أبو بكر، وصدق أبو بكر! قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( ما من رجل يذنب ذنبًا، ثم يقوم فيتطهر، ثم يصلي، ثم يستغفر الله، إلا غفر له ) ) [16] ، ثم قرأ هذه الآية: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران: 135] .
وهذا الحديث صحيح فاستبشروا به، فإذا ألَّم أحدكم بخطأ، أو بفاحشة، أو بظلم كبير، فليذهب إلى الماء البارد، وليتوضأ بالماء البارد، وليطفئ نار الذنب، ونار الخطيئة، وليصلي ركعتين، ثم ليستغفر الله؛ لأنه لا يغفر الذنوب إلا الله، ولا يستر العيوب إلا الله، ولا يتجاوز عن السيئات إلا الله، ولا يعفوا عن الزلات إلا الله. فهو الذي يغفر للعبد، ويرحم العبد، ويستر العبد، ويهدي العبد، لا إله غيره ولا ربَّ سواه.
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر: 53] .
فاستبشروا بسنةِ الوضوء، واستصحبوا السواك إذا توضأتم، ثم ارفعوا سباباتكم إلى الحي القيوم، وأعلنوا الوحدانية قوية حيّة، وقولوا: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله؛ يفتح الله لكم أبواب الجنة الثمانية، وتسلم عليكم الملائكة، ويدعو لكم المقربون، ويشهد لكم الأنبياء والرسل.