فهرس الكتاب

الصفحة 13115 من 19127

فَيَالَيْتَ عَنَّا أَغْمَضَ الْبَيْنُ طَرْفَهُ وَيَا لَيْتَ وَقَتًا لِلْفِرَاقِ فَقَدْنَاهُ

وَتَرْجِعُ أَيَّامُ الْمُحَصَّبِ مِنْ مِنًى وَيَبْدُو ثَرَاهُ لِلْعُيُونِ حَصَبْنَاهُ

وَتَسْرَحُ فِيهِ الْعِيسُ بَيْنَ ثُمَامَةٍ وَتَسْتَنْشِقُ الأَرْوَاحُ نَشْرَ خُزَامَاهُ

وَنَشْكُو إِلَى أَحْبَابِنَا طُولَ شَوْقِنَا إِلَيْهِمْ وَمَاذَا بِالْفِرَاقِ لَقِينَاهُ

فَلا كَانَتِ الدُّنْيَا إِذَا لَمْ يُعَايِنُوا هُمُ الْقَصْدَ فِي أُولَى الْمَشُوقِ وَأُخْرَاهُ

عَلَيْكُمْ سَلامُ اللَّهِ يَا سَاكِنِي الْحِمَى بِكُمْ طَابَ رِيَّاهُ بِكُمْ طَابَ سُكْنَاهُ

وَرَبِّكُمُ لَوْلاكُمُ مَا نَوَدُّهُ وَلا الْقَلْبَ مِنْ شَوْقٍ إِلَيهِ أَذَبْنَاهُ

أَسُكَّانَ وَادِي الْمُنْحَنَى زَادَ وَجْدُنَا بِمَغْنَى حِمَاكُمْ ذَاك مَغْنًى شَغَفْنَاهُ

نَحِنُّ إِلَى تِلْكَ الرُّبُوعِ تَشَوُّقًا فَفِيهَا لَنَا عَهْدٌ وَعَقْدٌ عَقَدْنَاهُ

وَرَبٍّ يَرَانَا مَا سَلَوْنَا رُبُوعَكُمْ وَمَا كَانَ مِنْ رَبْعٍ سِوَاهُ سَلَوْنَاهُ

فَيَا هَلْ إِلَى رَبْعِ الأَعَارِيبِ عَوْدَةٌ فَذَاكَ وَحَقِّ اللَّهِ رَبْعٌ حَبَبْنَاهُ

قَضَيْنَا مَعَ الأَحْبَابِ فِيهِ مَآرِبًا إِلَى الْحَشْرِ لا تُنْسَى سَقَى اللَّهُ مَرْعَاهُ

فَشُدُّوا مَطَايَانَا إِلَى الرَّبْعِ ثَانِيًا فَإِنَّ الْهَوَى عَنْ رَبْعِكُمْ مَا ثَنَيْنَاهُ

ذِكْرُ الْبَيْتِ وَالطَّوَافِ:

فَفِي رَبْعِهِمْ لِلَّهِ بَيْتٌ مُبَارَكٌ إِلَيْهِ قُلُوبُ الْخَلْقِ تَهْوِي وَتَهْوَاهُ

يَطُوفُ بِهِ الْجَانِي فَيُغْفَرُ ذَنْبُهُ وَيَسْقُطُ عَنْهُ جُرْمُهُ وَخَطَايَاهُ

فَكَمْ لَذَّةٍ كَمْ فَرْحَةٍ لِطَوَافِهِ فَلِلَّهِ مَا أَحْلَى الطَّوَافَ وَأَهْنَاهُ

نَطُوفُ كَأَنَّا فِي الْجِنَانِ نَطُوفَُهَا وَلا هَمَّ لا غَمَّ فَذَاكَ نَفَيْنَاهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت