فهرس الكتاب

الصفحة 13116 من 19127

فَوَاشَوْقَنَا نَحْوَ الطَّوَافِ وَطِيبِهِ فَذَلِكَ شَوْقٌ لا يُعَبَّرُ مَعْنَاهُ

فَمَنْ لَمْ يَذُقْهُ لَمْ يَذُقْ قَطُّ لَذَّةً فَذُقْهُ تَذُقْ يَا صَاحِ مَا قَدَ أُذِقْنَاهُ

فَوَاللَّهِ مَا نَنْسَى الْحِمَى فَقُُلُوبُنَا هُنَاكَ تَرَكْنَاهَا فَيَا كَيْفَ نَنْسَاهُ

تُرَى رَجْعَةً هَلْ عَوْدَةٌ لِطَوَافِنَا وَذَاكَ الْحِمَى قَبْلَ الْمَنِيَّةِ نَغْشَاهُ

وَوَاللَّهِ مَا نَنْسَى زَمَانَ مَسِيرِنَا إِلَيْهِ وَكُلُّ الرَّكْبِ قَدْ لَذَّ مَسْرَاهُ

وَقَدْ نُسِيَتْ أَوْلادُنَا وَنِسَاؤُنَا وَأَمْوَالُنَا فَالْقَلْبُ عَنْهُمْ شَغَلْنَاهُ

تَرَاءَتْ لَنَا أَعْلامُ وَصْلٍ عَلَى اللِّوَى فَمِنْ أَجْلِهَا فَالْقَلْبُ عَنْهُمْ لَوَيْنَاهُ

جَعَلْنَا إِلَهَ الْعَرْشِ نُصْبَ عُيُونِنَا وَمَنْ دَونَهُ خَلْفَ الظُّهُورِ نَبَذْنَاهُ

وَسِرْنَا نَشُقُّ الْبِيدَ لِلْبَلَدِ الَّذِي بِجَهْدٍ وَشِقٍّ لِلنُّفُوسِ بَلَغْنَاهُ

رِجَالاً وَرُكْبَانًا عَلَى كُلِّ ضَامِرٍ وَمِنْ كُلِّ ذِي فَجٍّ عَمِيقٍ أَتَيْنَاهُ

نَخُوضُ إِلَيْهِ الْبَرَّ وَالْبَحْرَ وَالدُّجَى وَلا قَاطِعٌ إِلاَّ وَعَنْهُ قَطَعْنَاهُ

وَنَطْوِي الْفَلا مِنْ شِدَّةِ الشَّوْقِ لِلِّقَا فَتُمْسِي الْفَلا تَحْكِي سِجِلاًّ قَطَعْنَاهُ

وَلا صَدَّنَا عَنْ قَصْدِنَا فَقْدُ أَهْلِنَا وَلا هَجْرُ جَارٍ أَوْ حَبِيبٍ أَلِفْنَاهُ

وَأَمْوَالُنَا مَبْذُولَةٌ وَنُفُوسُنَا وَلَمْ نُبْقِ شَيْئًا مِنْهُمَا مَا بَذَلْنَاهُ

عَرَفْنَا الَّذِي نَبْغِي وَنَطْلُبُ فَضْلَهُ فَهَانَ عَلِينَا كُلُّ شَيءٍ بَذَلْنَاهُ

فَمَنْ عَرَفَ الْمَطْلُوبَ هَانَتْ شَدَائِدٌ عَلَيْهِ وَيَهْوَى كُلَّ مَا فِيهِ يَلْقَاهُ

فَيَا لَوْ تَرَانَا كُنْتَ تَنْظُرُ عُصْبَةً حَيَارَى سَكَارَى نَحْوَ مَكَةَ وُلاَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت