نُهَرْوِلُ فِي أَثْنَائِهَا كُلَّ مَرَّةٍ فَهَذَاكَ مِنْ فِعْلِ الرَّسُولِ فَعَلْنَاهُ
تَمَامُ الْحَجِّ وَالتَّحَلُّل الثَّانِي:
وَبَعْدَ تَمَامِ الْحَجِّ وَالنُّسْكِ كُلِّهَا حَلَلْنَا وَبَاقِي عِيسِنَا قَدْ أَنَخْنَاهُ
فَمَنْ شَاءَ وَافَى الصَّيْدَ وَالطِّيبَ والنِّسَا وَقَدْ تَمَّ حَجٌّ لِلإِلَهِ حَجَجْنَاهُ
وَلَمَّا اعْتَمَرْنَا كَانَ أَبْرَكُ عُمْرِنَا زَمَانًا نَرَاهُ بِاعْتِمَارٍ عَمَرْنَاهُ
ذِكْرُ أَقْسَامِ الدُّعَاءِ بَعْدَ تَمَامِ النُّسُك:
وَلَمَّا قَضَيْنَا لِلإِلَهِ مَنَاسِكًا ذَكَرْنَاهُ وَالْمَطْلُوبُ مِنْهُ سَأَلْنَاهُ
فَمِنْ طَالِبٍ حَظًّا بِدُنْيَا فَمَا لَهُ خَلاقٌ بِأُخْرَاهُ إِذَا اللَّهُ لاقَاهُ
وَمِنْ طَالِبٍ حُسْنًا بِدُنْيَا لِدِينِهِ وَحُسْنًا بِأُخْرَاهُ وَذَاكَ يُوَفَّاهُ
وَآخَرُ لا يَبْغِي مِنَ اللَّهِ حَاجَةً سِوَى نَظْرَةٍ فِي وَجْهِهِ يَوْمَ عُقْبَاهُ
طَوَافُ الْوَدَاع:
وَبَاتَ حَجِيجُ اللَّهِ بِالْبَيْتِ مُحْدِقًا وَرَحْمَةُ رَبِّ الْعَرْشِ ثَمَّتَ تَغْشَاهُ
تَدَاعَتْ رِفَاقًَا بِالرَّحِيلِ فَمَا تَرَى سِوَى دَمْعِ عَيْنٍ بِالدِّمَاءِ مَزَجْنَاهُ
لِفُرْقَةِ بَيْتِ اللَّهِ وَالْحَجَرِ الَّذِي لأَجْلِهِمَا صَعْبَ الأُمُورِ سَلَكْنَاهُ
وَوَدَّعَتِ الْحُجَّاجُ بَيْتَ إِلَهِهَا وَكُلُّهُمُ تَجْرِي مِنَ الْحُزْنِ عَيْنَاهُ
فَلِلَّهِ كَمْ بَاكٍ وَصَاحِبِ حَسْرَةٍ يَوَدُّ بَأَنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَفَّاهُ
فَلَوْ تَشْهَدُ التَّوْدِيعَ يَوْمًا لِبَيْتِهِ فَإِنَّ فِرَاقَ الْبَيْتِ مُرٌّ وَجَدْنَاهُ
فَمَا فُرْقَةُ الأَوْلادِ وَاللَّهِ إِنَّهُ أَمَرُّ وَأَدْهَى ذَاكَ شَيءٌ خَبَرْنَاهُ
فَمَنْ لَمْ يُجَرِّبْ لَيْسَ يَعْرِفُ قَدْرَهُ فَجَرِّبْ تَجِدْ تَصْدِيقَ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ