ويفرح الله تعالى بمشي عبده إلى المسجد لأداء الصلاة فإن الله تعالى يحب الطاعة لعباده، ويكره لهم المعصية (إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم) قال الحافظ ابن خزيمة رحمه الله تعالى:باب ذكر فرح الرب تعالى بمشي عبده إلى المسجد متوضياً، ثم ساق تحته حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يتوضأ أحد فيحسن وضوءه ويسبغه ثم يأتي المسجد لا يريد إلا الصلاة فيه إلا تبشبش الله إليه كما يتبشبش أهل الغائب بطلعته) .
ولأجل ذلك فإن الله تعالى يعد لزوار المساجد ضيافة في الجنة في كل غدوة يغدونها إلى المسجد، فالمشاءون إلى المساجد في ضيافة الله تعالى حتى يعودوا إلى منازلهم، روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له في الجنة نزلا كلما غدا أو راح) رواه مسلم، والنزل:ما يهيأ للضيف عند قدومه.
ومن خرج إلى المسجد يريد الصلاة فهو في صلاة إلى أن يرجع؛ كما روى الحاكم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: (إذا توضأ أحدكم في بيته ثم أتى المسجد كان في صلاة حتى يرجع) .
وإذا تأخر العبد عن صلاة الجماعة مع حرصه على إدراكها، ومشييه إليها، كتب له أجرها ولو فاتته ؛ كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من توضأ فأحسن وضوءه ثم راح فوجد الناس قد صلوا أعطاه الله مثل أجر من صلاها أو حضرها لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا) رواه أحمد. وهذا يدل على عظيم أمر الخروج لصلاة الجماعة عند الله تعالى.