قال العلماء:في هذا الحديث إثبات الثواب في الخطى في الرجوع كما يثبت في الذهاب .
ومن عظيم ما جاء في فضل المشي إلى المساجد لأداء الصلوات: ما جاء في حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم احتبس عنهم ذات غداة فلما سألوه قال عليه الصلاة والسلام: أما إني سأحدثكم ما حبسني عنكم الغداة، إني قمت من الليل فتوضأت وصليت ما قدر لي فنعست في صلاتي حتى استثقلت، فإذا أنا بربي تبارك وتعالى في أحسن صورة فقال: يا محمد، قلت: لبيك رب، قال: فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت:لا أدري، قالها ثلاثا قال: فرأيته وضع كفه بين كتفي حتى وجدت برد أنامله بين ثديي فتجلى لي كل شيء وعرفت، فقال: يا محمد، قلت: لبيك رب، قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: في الكفارات، قال: ما هن؟ قلت: مشي الأقدام إلى الحسنات، والجلوس في المساجد بعد الصلوات، وإسباغ الوضوء حين الكريهات) صححه البخاري والترمذي.
وفي رواية للإمام أحمد (قال: يا محمد، فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قال: قلت: في الكفارات، قال: وما الكفارات؟ قلت: المشي على الأقدام إلى الجماعات، والجلوس في المسجد خلاف الصلوات، وإبلاغ الوضوء في المكاره، قال: من فعل ذلك عاش بخير، ومات بخير، وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه) .
والمشي إلى صلاتي العشاء والفجر سبب للنور يوم القيامة؛ كما جاء في حديث بريدة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة) رواه أبو داود والترمذي، وفي لفظ لابن خزيمة من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليبشر المشاؤن في الظلام إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة) .