فهرس الكتاب

الصفحة 13285 من 19127

ولا يرفع صوته بقرآن أو ذكر فيشوش على غيره؛ لما جاء في حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال: (اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف الستر وقال: ألا إن كلكم مناج ربه فلا يؤذين بعضكم بعضا، ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة أو قال في الصلاة) رواه أبو داود وصححه ابن خزيمة والحاكم.

وإذا أقيمت الصلاة فلا يصلي إلا المكتوبة؛ لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، ولأنها هي المقصود من مجيئه للمسجد.

فإذا صلى أتى بالأذكار عقب الصلاة، والسنة أن يجهر بها لما روى الشيخان عن ابن عباس رضي الله عنهما: (أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم) .

فإن كان للصلاة راتبة بعدية أتى بها في المسجد، وإن صلاها في بيته فذلك أفضل؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام: (صلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة) رواه الشيخان عن زيد بن ثابت رضي الله عنه، وروى مسلم عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيبا من صلاته فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرا) .

أسأل الله تعالى أن يعلمنا ما ينفعنا، وأن يرزقنا العمل بما علمنا، وأن يقبل منا ومن المسلمين أجمعين، والحمد لله رب العالمين، وأقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم....

الخطبة الثانية

الحمد لله حمدا طيبا كثيرا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى الله ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [البقرة:281] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت