فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما صلاةُ الفاتح التي زعم أبو العباس التيجاني أنه تلقاه من البكري -من شيوخ الطريقة الخلوتية- فهي صيغة ناقصة، ومجتزأة من صيغ أخرى أوسعَ منها، وهي معروفة عن سيدنا علي -رضي الله عنه- فقد أخرج الحافظ سعيدُ بنُ منصور التميمي الخراساني المكي -المتوفَّى في سنة سبع وعشرين ومئتين بعد الهجرة- في سننه، فيما نقله الحافظ ابن كثير في التفسير، عنه-، عن نوح بن قيس، حدثنا سلامة الكندي، أن علياً -رضي الله عنه- كان يُعَلِّم الناس هذا الدعاء: (( اللهم داحي المدحوات، وبارئ المسموكات، وجبار القلوب على فطرتها؛ شقيها، وسعيدها، اجعل شرائف صلواتك، ونوامي بركاتك، وفضائل آلائك؛ على محمد عبدك ورسولك، الفاتح لما أغلق، والخاتم لما سبق، والمعلن الحق بالحق، والدامغ لجيشات الأباطيل، كما حمل فاضطلع بأمرك لطاعتك، مستوفزاً في مرضاتك، غير نكلٍ في قدم، ولا واهنٍ في عزم، واعياً لوحيك، حافظاً لعهدك، ماضياً على نفاذ أمرك، حتى أورى قبساً لقابس آلاء الله تصل بأهله أسبابه، به هديت القلوب بعد خوضات الفتن والإثم، وأبهج موضحات الأعلام، ونائرات الأحكام، ومنيرات الإسلام، فهو أمينك المأمون، وخازن علمك المخزون، وشهيدك يوم الدين، وبعيثك نعمة، ورسولك بالحق رحمة، اللهم افسح له في عدنك، واجزه مضاعفات الخير من فضلك، مهنآت له غير مكدرات، من فوز ثوابك المعلول، وجزيل عطائك المجمول، اللهم أعل على بناء البانين بنيانه، وأكرم مثواه لديك ونزله، وأتمم له نوره، واجزه من ابتعاثك له مقبول الشهادة، مرضي المقالة، ذا منطق عدل، وخطة فصل، وحجة وبرهان عظيم [18] .اهـ.
وأخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الأوسط عن سعيد بن مسعدة، عن سعيد بن منصور،به [19] .وتابع الحافظَ سعيدَ بنَ منصورٍ على هذه الرواية -كما قال الحافظ ابن كثير- الإمامان الحافظان يزيدُ بنُ هارون، وزيدُ بنُ الحباب؛ رحم الله الجميع.