ما سبق من أهداف أعتقد أنه لا بدّ من العناية بها والسعي في تحقيقها من خلال: وضع المفردات لمناهج مقرر الثقافة الإسلامية بمختلف مستوياته التي يُراعى فيها الأهداف العامة للمقرر، ومن المعروف عند علماء المناهج الدراسية والتربويون أن الأهداف هي العنصر الأول من عناصر المنهج الدراسي [2] ؛ هذا من جانب، ومن جانب آخر لا بدّ أن يكون المقرر الدراسي إذا أُلِّف واعيًا لأهمية المقرر وخطورة الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها، فلا يصح أن يكون المؤلف ضعيفًا لا يحتوي على القيمة العلمية التي تساهم في بناء الطالب بشكل علمي ومتميز، كأن تكون عبارة عن محاضرات مكتوبة ليس فيها أي مقدمات البحث العلمي الرصين المتميّز [3] .
كما أنه يجب الحذر من أن تكون ذات طابع فلسفي جامد يصعب فهمها على الطالب الجامعي ولا يستطيع استخلاص ما يريده المؤلف مما كتبه [4] .
كما لا بدّ من الحذر من أن يكون المؤلف عبارة عن كتّاب ينحو منحى الكتب العلمية؛ التي تهتم بالسرد العلمي الذي يأخذ من كل علم من علوم الشريعة شيئًا ثم يكون كالجامع لها دون منهجية في الطرح تستطيع أن ترتقي بالمتلقي وتعطيه القدرة على البحث والارتقاء الفكري المنهجي [5] .
ولعلّي أشير هنا إلى شيء من واقع مناهج مادة الثقافة الإسلامية التي واجهته خلال العشر سنوات الماضية التي عملت فيها في أكثر من موقع ويتلخص ذلك في ما يلي:
أ) في بعض المواقع التعليمية لا يوجد منهج معتمد لمقرر الثقافة الإسلامية؛ لا كمفردات مقرر، ولا كتاب مؤلف له، وتدريس المقرر عائد إلى أساتذة القسم كل بحسبه، يدرس ما شاء؛ ولأجل ذلك يوجد تباين بينهم، واختلاف في مقرراتهم، ومناهجهم التي يدرسونها.