ب) هناك مواقع أخرى لديهم في قسم الثقافة الإسلامية مفردات ومنهج معتمد، لكن ليس هناك التزام من قبل مدرسي المقرر بذلك المنهج، وبتلك المفردات، بل قد يدرس أحدهم المقرر بناءً على مرجع اعتمده أحد زملائه في القسم، أو قد يضرب عرض الحائط بمفردات المنهج ويدرس للطالب شيئًا بعيدًا كما هو مقرر عليهم، وليس هناك رقابة أو متابعة بدرجة كافية.
ج) في بعض المواقع يوجد كتاب مؤلف ومعتمد في إحدى الجامعات، فنجد أن هناك من أخذ به، واعتمده كمرجع أساسي للمقرر، وألزم به الطلاب على الرغم من جملة من الأخطاء والهنات التي اشتمل عليها المرجع، سواء في أسلوب الطرح، أو منهج التأليف، أو بعض المعلومات، ما ينعكس أحيانًا سلبًا على النتائج لمثل تلك المفردات.
المبحث الثاني: أداء مادة الثقافة الإسلامية
لا شكّ أن القيمة الحقيقية لجودة المناهج والمفردات والمقررات تتجلى في أوضح صورها من خلال جودة إيصال تلك المعلومات، إذ أنها بدون أداء متقن تفقد الكثير من جمالها ورونقها، وفائدتها الحقيقية، ولأجل ذلك كان من الضروري العناية بأداء المعلم والأستاذ الجامعي، وتطويره في هذا الجانب بشكل يحقق الهدف الذي يسعى إليه في إيصال المعلومات والمعارف للطلاب بصورة متميزة وطريقة حسنة.
ولعلّ من أهم الإشكالات التي تواجهها مادة الثقافة الإسلامية ما يتعلق بالأداء؛ والمراد طريقة إيصالها للطلاب والدارسين، حيث ينحو جملة من مدرسي هذا المقرر إلى التعاطي معه مثل بقية المواد العلمية بطريقة التلقين المغرق في الخمول، ولعلّ ذلك يرجع إلى طبيعة المفردات التي يدرسها في حال كونها غير متوافقة مع طبيعة المادة التي يفترض أن تكون عليها.