فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولينتبه أهلُ الوعي من أتباع الطريقة التيجانية، وسائر الطرق الصوفية الأخرى، وهم المعنيون بهذا الخطاب، أن الإسناد من الدين، فلينظروا عمَّنْ يأخذون دينهم، فإن كانت طرقُهم مبنيةً على تسلسل الإسناد، فليُخضِعوه للدراسة والكشف، فإن ثبت تحت مجهر النقد أنه سند صحيح متصل كان دليلاً يبعث الطمأنينة على سلامة المنهج، وإذا ثبت عكس ذلك فخير لهم أن يستبينوا الرشد قبل ضحى الغد، أما إن كان الإسناد من أبي العباس التيجاني إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- بلا واسطة؛ فهو أمرٌ لا يثبت مع ما تقدم نقله عن الإمامِ الحافظِ شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي ابنِ حجر العسقلاني، وعن العلامة المفسر الشيخ محمود الألوسي-رحمهما الله-، وكفى بهما عالِمَين، ويؤيدهما منهج الإمامين الداراني والجنيد رحمهما الله تعالى، كما أنه منسجم مع ما قرره الشيخ الحفيان نفسه -وهو أحد الذين أجازهم الشيخ محمد الحافظ التيجاني إجازة مطلقة- فقد قال في كتابه (( نظرات في التصوف الإسلامي ) ): إلا أن عهد الرسالة بالعلم قد أخذ على علماء الإرشاد أن يبينوا للناس ما علموا من سند، ولا يكتمونه حتى لا يتصل من يأتي بسلسلة منقطعة، ذلك لأن الإسناد الحسي والمعنوي من الدين، ولا يؤذن بطي الإسناد في عالم الخلق -بعد الرسالة الخاتمة- إلا للمهدي عليه السلام، أو عيسى عليه السلام، وسواهما إذا طوى الإسناد مخبراً عن علو مكانته في عالم الأمر -تحدثاً بنعمة الله- فإنه يلزمه ألا يكون حلقة في سند من يليه، خشية الانقطاع [61] .اهـ.
والله المستعان، وبه البلاغ، وعليه التكلان.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] هذه النسبة إن لم تكن لعين ماضي، وهي قريته الآتي ذكرها، فما أدري ما هي، وإن كانت لها فهي على غير الصحيح، والله أعلم.
[2] هذه أسماء كتب في الفقه المالكي.