فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأعظمُ مِنْ هذِهِ الحِكاية قضيَّةٌ جَرَتْ له مَعَ إنسانٍ تاجِرٍ يُدْعى عمر الخلاطي في مجلس الحكم بالقدس الشريف..."وخلاصة الحكاية أنَّ هذا التاجر ادَّعى أنَّ مَمْلُوكَ السلطان سنقر الخلاطي هو مملوكُه اشتراه من فلان بتاريخ كذا، ولم يزل في ملكه بموجب كتاب في يده، وأنَّ المملوك شذَّ بِتاريخ كذا، وهو يطلب من السلطان أموالَهُ العظيمة التي تركها سنقر عند وفاته.. وعلم السلطان فَطَلَبَ منِ ابْنِ شدَّاد دعوةَ الرَّجُل إلى مجلس الحكم، ولمَّا جاء نَزَل السلطان عن طراحته حتى ساواه، وسمع ابن شداد شكوى المدَّعي، وأثبتَ السُّلْطانُ بِالشهود أنَّ سنقر المذكورَ كان في ملكه قبل سنة من تاريخ الكتاب الذي يَحْمِلُه الرجل" [26] . وأنَّه اشتراه مع ثمانية أَنْفُس، وتبيَّن أنَّ الدعوة تزويرٌ؛ فقال ابنُ شدَّاد للسلطان:"هذا الرجل ما فعل ذلك إلا طلبًا لِمراحم السّلْطان، ولا يَحْسُن أن يَرْجِعَ خائبًا، فقال السلطان: هذا بابٌ آخَرُ، وتقدم له بخلعة ونفقة بالغة".