فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تَوَشَّحَ بالصَّبرِ مُستَعصِمًا بِرَبٍّ يُنادِيهِ مُستَرفِدا
وها أنتَ تَسمو إلى غايَةٍ وتَلقى مُرادَكَ مُستَشهِدا
يعمِد شاعرنا إلى رسم مشهدٍ هجائي ساخر في أبياته لما آلت إليه أوضاعُنا، وذلك حين يقفُ أكثر من مِليار مسلم عاجزين أمام دُوَيلة يهود، وبدل أنْ يخوض فرساننا معاركَ البطولة والشهادة، نرى أنَّنا نخوض بحارًا من الشجب والاستنكار لمجازر العدوِّ بحقِّ أهلنا في فلسطين السليبة، ونحنُ نرى الشمسَ وقد تجلَّت لنا، ولكن نراها بأعيُن رمداء!! وقد قعدنا عن الجهاد، ولكن جاهد المقعدون وعلى رأسهم شيخُنا الشهيد البطل أحمد ياسين، فكيف لا نوفِّيه حقَّه ونسير على دربه، درب البطولة والإباء، ليعودَ للأمَّة عزُّها ونصرها من الله؟! هكذا تغدو هذه اللوحةُ زاخرة بمفارقة نازفة، واستفهام موجع:
أأَرثِيكَ؟ كَلاَّ أيا قامَةً تَسامَتْ رُؤًى واعْتَلَت سُؤدَدا
رأيتُكَ في رِفعَةٍ مَيِّتًا كَما كُنتَ حَيًّا تُغيظُ العِدا
وما كانَ نَعشًا ولا مَأتمًا ولكنَّهُ حَفلُ عُرسٍ بَدا
عَجِبتُ لمن عاشَ في عِزَّةٍ يَقُضُّ مَضاجِعَهُم مُقْعَدا
أَرادوا لهُ الموتَ موتًا وما دَرَوا أنَّ في مَوتِهِ مَولِدا