فهرس الكتاب

الصفحة 13455 من 19127

ويُحاذر من هذه المفاسد حتى في حمل السواك وإظهاره في الجيب، وفي حمل المصحف؛ فلا زال المخلصون المخبتون يخشون إظهار ما يدل على عبادتهم.

وأما ما فعله ابن مسعود رضي الله عنه من الإنكار على قوم اجتمعوا يذكرون الله فقد تقدم الجواب عنه.

وأما ما قيل إنها في التاريخ القديم عادات هندوسية؛ فلا يؤثر في حكم الجواز؛ لأن القاعدة في التشبه: أن الشيء إذا تحول وصار عادة عند المسلمين، ولم يكن من خصائص الكفار فلا يُعد استعماله تشبهاً، ولهذا أفتى العلماء في الألبسة الحديثة بأنها جائزة وإن كان أصلها من الكفار؛ لما ذُكر من هذه القاعدة.

خطا صف الصلاة وبداية الطواف:

تحرر هنا أنها وسيلة معقولة المعنى فلا تدخلها البدعة؛ بل لها حكم مقصدها؛ فمقصدها في الصلاة مستحب فهي مستحبة.

أما خط المطاف فالأصل جوازه على هذه القاعدة إلا إنه عرض لهذا الأصل ما هو خارج عن حكم البدعة والسنة، وهي مفسدة ازدحام الناس عند بداية الطواف بما يعرقل انسيابه، ويقع به من أذية الرجال للنساء الشيء الكثير؛ فيُعتبر لهذا السبب ممنوعاً، وأما قول بعض أهل العلم بضرورة وضعه حتى مع هذه المفسدة بحجة أن الطائف قد يترك جزءاً من الطواف ففيه تكلف لا يخفى؛ إذْ إن المكلف متعبد بغلبة الظن في المحاذاة عند البداية وعند النهاية؛ فإن أمكن تحقيق الوسيلة دون مفسدة جاز ذلك؛ وإلا وجب تركها.

حفلات تكريم الطلبة:

تقام حفلات تكريم الجامعيين وطلبة حلق تحفيظ القرآن العظيم؛ فهل تُعتبر بدعة لكونها تشبه العيد ؟

ذهب إلى ذلك بعض أهل العلم، والأظهر أن ذلك مرجوح؛ لكون هذه الحفلات معقولة المعنى على التفصيل، والزمن غير معين، ولا يُقصد لذاته؛ كما هي الحال في الأعياد الشرعية وغير الشرعية؛ كاحتفالات المولد والأعياد القومية، وإنما المقصود خاتمة الفترة الدراسية؛ فلو تأخرت أو تقدمت تبعتها في ذلك.

الحداء والنشيد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت