الأولى: أن كل تغيير في ذلك المحدود بالزيادة أو النقص أو الصفة أو إبدال المكان أو الزمان أو الموضع أو الحال على وجه لم يأذن به الله كله بدعة في الدين.
الثانية: أن نية التعبد المحض في فعل وترك الأمور العادية على وجه لم ترد به الشريعة تحيل العمل والترك إلى عبادة محضة؛ فيصير بدعة.
الثالثة: مضاهاة المكلف للتعبدات المحضة.
ويجري حكم البدعة بمضاهاة التعبدات في صورتين:
الأولى: تخصيص العبادة المحضة، أو تقييدها بمكان أو زمان أو حال أو صفة؛ سواء كان ذلك باعتقاد المشروعية على الوجه الخاص أو المقيد، أو أن يقع هذا التخصيص أو التقييد بمحض العادة، ومطلق المداومة.
والثانية: تخصيص العادات بمحدودات من مكان أو زمان أو حال أو صفة لا يُعقل لهذه المحدودات معنى على التفصيل؛ ولو لم يُرد بها القربة لله أو للبشر؛ كضرب المكوس والوظائف على الدوام، وتنكيس العلم أو الصمت حداداً، وزيارة نصب الجندي المجهول، والأعياد القومية.
وقد: ذكر الدليل على كل قاعدة.
3.أن جملة: (كل ما قام المقتضي لفعله على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وانتفى المانع من القيام به ثم لم يفعل فهو بدعة) ليست قاعدة ضابطة للبدعة؛ لما ذُكر من التعليلات في هذه الورقة، وأن اعتبارها قاعدة ليست قولاً لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
4.أن المعصية لا تعد من البدع إذا لم تكن في محدود.
5.تضمنت الورقة بعض التطبيقات التي تعتبر بدعة؛ كإعلان شعائر الصلاة في مكبرات الصوت الخارجية، ودعاء ختم القرآن، والتزام آيات وأدعية وأذكار في أحوال معينة، وتبليغ المؤذن صوت الإمام، وافتتاح الحفلات بقراءة القرآن، والأعياد الزمانية بضوابطها.
6.تضمنت الورقة أن البدعة لا تدخل الوسائل؛ كالدعوة والحسبة والتعليم، والذكر بالمسبحة بشروطه، وخطي صف الصلاة وبداية الطواف، وحفلات تكريم الطلبة، والحداء والنشيد.
هذا والله أعلم، وهو الهادي إلى سواء السبيل.