ويشير الدكتور عادل المدني إلى أن فترة الخطوبة يمكن أن توضح الكثير من شخصية الرجل وتكشف عن سمات العنف فيه فإذا وجدته يثور لأتفه الأسباب، أو ينفعل بشدة يجب عليها أن تفسخ الخطبة على الفور، لأن هذه التصرفات تعد مؤشرات قوية وأكيدة على إمكانية أن يضربها بعد ذلك.. فإذا لم تلاحظ الفتاة هذه التصرفات لسبب أو لآخر وحدث أن ضربها زوجها، فإنها هنا يجب ألا تلتزم الصمت أبداً لأن أكبر غلطة قد ترتكبها في حق نفسها أن تسكت على الإهانة؛ لأنها بذلك تثبت في ذهنه فكرة أنه يمكن له أن يملي أوامره، أو رأيه بالقوة..فيزداد إيمانه بأن الضرب هو الوسيلة التي تمكنه من إسكات زوجته، أو إجبارها على طاعته، أو إخضاعها لأوامره فيتمادى في هذا السلوك.
تؤكد الدكتورة هناء الغريبي - أستاذة علم النفس - ما قاله الدكتور مدني، وتجمل أسباب ضرب الأزواج لزوجاتهم فيما يلي:
* ضعف شخصية الزوج وعدم ثقته في نفسه، وضعف الحجة عند مناقشة المشاكل العائلية فيلجأ إلى استخدام قوته العضلية لفرض نفوذه داخل الأسرة.
* الضعف الجنسي فيعوض ذلك بضرب زوجته ليثبت فحولته.
* قد يكون مقهوراً في عمله، ويعنفه رئيسه دائماً، ولا يكف عن توجيه النقد له، وهذا ما يشعره بالإحباط وبضآلة حجمه؛ فيرد هذا القهر بطريقة عكسية على زوجته.
* الشك والغيرة فيتحول هذا الشك إلى الإصابة بالاكتئاب الذي يؤدي إلى العنف.
* إدمان الزوج للمخدرات أو الكحول تجعل أداءه يتسم بالعنف، خاصة إذا رفضت الزوجة إعطاءه النقود أو ما يريد.
* قد ترجع جذور المشكلة إلى الصغر؛ بأن يكون قد نشأ على عدوانية أبيه تجاه أمه مع ضعفها واستسلامها له، فتتكون لديه فكرة أن الرجل هو القوي الذي يقهر المرأة، ويظن هذا الضرب نوعاً من إثبات الرجولة.
تصعيد المشكلات: