فهرس الكتاب

الصفحة 13467 من 19127

وتتفق معهما الدكتورة هبة عيسوي - أستاذة الطب النفسي - في ضرورة ألا تتنازل الزوجة عن حقها إذا ضربها زوجها، وتقول: يجب على الزوجة في هذه الحالة أن تصعد الأمر؛ لأن بعض الزوجات يبتلعن الإساءة، ويبررنها لأنفسهنَّ بأفكار مثل أنه يفرغ الكبت بداخله، أو يخطأ رغماً عنه بسبب الضغوط النفسية الكبيرة التي يتعرض لها، وأنه لن يكرر هذا الخطأ، ويَلُمْنَ أنفسهن للتسبب في ثورته، لكن هذه التبريرات مرفوضة تماماً؛ فالزوجة يجب ألا تلوم نفسها في هذه الظروف، لأن كل الأمور يمكن مناقشتها بين زوجين ناضجين بالعقل والمنطق، وليس بالضرب، ويجب على الزوجة في هذه الحالة أن تقول لزوجها بصورة واضحة وصريحة أن تصرفه غير مقبول، وأنها لن تسمح له أن يمد يده عليها أبداً، وأنها لن تسكت عن هذه التصرفات، وعادة ما تجدي هذه التهديدات.. لكن إذا تكرر الأمر مرة ثانية يجب أن تصعد الأمر إلى مرحلة التهديد الصريح، فإذا كان يخشى من الفضيحة تهدده بها، وإذا كان يخشى أهله تهدده بهم، وإذا كان يخشى أهلها تهدده بهم.

وتؤكد الدكتورة هبة عيسوي أن السنة الأولى من الزواج مهمة جداً لإرساء أساسيات العلاقة الزوجية بين الطرفين؛ فإذا اكتشف الزوج أن هذا الأسلوب العنيف في معالجة الأمور مرفوض تماماً من قبل الزوجة، فإنه يتقبله، وتستمر العلاقة بينهما، وتستقيم دون شروخ، لكن إذا استمر الضرب وخضعت الزوجة لهذا السلوك العنيف لسبب أو لآخر، فإنه يترك شرخاً فظيعاً في نفسيتها، ويؤثر في العلاقة الزوجية، ويضربها في مقتل، ويصعب بعد ذلك استقامة العلاقة من جديد، وأنصح كل أم أن تربي أطفالها منذ الصغر على مبدأ العدل بين الجنسين، واحترام حقوق الآخر لكي يشبوا على هذه المبادئ، ويتبعوها في حياتهم.

حق مقيد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت