فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعند ابن ماجه والدارمي والحاكم بإسناد حسن أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن الله مع المدين حتى يقضي دينه ما لم يكن فيما يكره الله ) ).
عباد الله:
ولكنه ومع شديد الأسف لما ضعف الإيمان عند كثير من الناس، وضيعوا الأمانة لم يعودوا يهتمون بوفاء ديون الناس، وإعطائهم حقوقهم؛ بل يماطلون صاحب الحق حقه، ولذلك أحجم كثير من الناس عن القرض والتسليف خوفاً على أموالهم من الضياع؛ لضعف ذمم الناس؛ حيث يأتي الإنسان إلى أخيه المسلم فيشكو إليه الحاجة والفقر حتى يُقرضه على أن يرد إليه حقه بعد شهر أو بعد سنة أو نحو ذلك.
فإذا استقرض منه مضى الشهر والشهران والسنة والسنون، وهو يماطله في الوفاء بحقه، حتى لربما شاب الإنسان ودخل في المتاهات التي ليس لها نهاية وهو يطالب بحقه فلا يجد وفاء. فإذا بالجميل ينقلب على صاحبه هماً وندماً، والكثير منهم قد يجحدون الحق.
وهذا من الأمور المحرمة التي نهى الإسلام عنها، فإنما يكون جزاء الإحسان بالإحسان، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لي الواجد يُحلَّ عرضه وعقوبته ) )؛ رواه أبو داود والنسائي، وصححه ابن حبان.
والمراد بذلك: أن مطل الغني لحقوق الناس يُحل التظلم عليه بقوله مطلني حقي، ويحل حبسه عقوبة له على ذلك حتى يفي بالدين لصاحبه.
ومثله ما ثبت في"الصحيحين"من قوله - صلى الله عليه وسلم: (( مطل الغني ظلم ) ).
عباد الله:
إن الواجب على المسلم إذا اقترض من أخيه شيئاً من المال، أو استلف منه شيئاً أن يرده إليه شاكراً لفضله، معترفاً بجميله، سائلاً له الأجر من الله - تعالى.