فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
* وذكر ابن كثير في تفسيره، عن ابن جرير الطبري قال: جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو محزون، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: (( يا فلان؛ ما لي أراك محزوناً ) )فقال: يا نبي الله، شيء فكرتُ فيه، فقال: (( ما هو؟ ) )قال: نحن نغدو عليك ونروح، ننظر إلى وجهك، ونجالسك، وغداً ترفع مع النبيين، فلا نصل إليك، فلم يرد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئاً، فنزل جبريل بقوله تعالى: {وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً} [النساء: 69] . فبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - إليه فبشره [15] .
* يأخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - بيد عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيقول عمر: يا رسول الله، لأنت أحبّ إليّ من كل شيء إلا نفسي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لا والذي نفسي بيده، حتى أكون أحبَّ إليك من نفسك ) )، قال عمر: فأنت الآن والله، أحب إلي من نفسي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( الآن يا عمر ) ) [16] ، أي الآن استكملت الإيمان.
ومن علامات حبه - صلى الله عليه وسلم: عدم الاعتراض على شريعته، أو الاستهانة بشيء من سنته؛ كإماطة الأذى عن الطريق، أو تقصير الثياب، أو إعفاء اللحية، أو الأكل باليمين، أو الشرب جالساً، أو دخول المسجد باليمنى، والخروج باليسرى، أو غير ذلك.
ومن استهزأ بشيء من سنته - صلى الله عليه وسلم - بعد أن علم أنها سنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو كافر، حلال الدم.