فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فمن علامات حبه - صلى الله عليه وسلم: اتباع سنته، واقتفاء طريقته، والسير على هديه، فمن لم يتبع سنته - صلى الله عليه وسلم - قولاً، وعملاً، وسلوكاً، وحالاً، وظاهراً، وباطناً، وسرّاً، وعلانية، فهو من أكبر الكذابين، وهو من أعظم الدجاجلة، إذا ادعى محبة الرسول عليه الصلاة والسلام، فمثل هذا لا تسمع له ولا تلتفت إليه، واعلم أنه خائن للشريعة، لا ينظر الله إليه يوم القيامة، ولا يزكيه، وله عذاب أليم.
{لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} [التوبة: 128] . {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] .
ومن علامات حبه - صلى الله عليه وسلم: الشوق إليه، والحنين إلى رؤياه، والمسارعة إلى تنفيذ أوامره، ولو كلف ذلك فَقْدِ النفس والمال والولد.
ذكر ابن القيم وغيره من أهل العلم [14] ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى لينحر هديه في حجة الوداع، فأخذ الحربة؛ لينحر النوق وكانت مائة، فأخذت تتسابق إليه أيتها ينحر أولاً!! حبٌّ يكلف النفس، ولكن لا ضير ما دام المحبوب محمداً - صلى الله عليه وسلم.
* وهذا الحب عرفه الصحابة رضوان الله عليهم، عرفه الصديق، يوم هاجر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخذ يمشي أمامه تارة، وخلفه تارة، وعن يمينه تارة، وعن شماله تارة، حتى إذا كان هناك شيء أو خطر أصابه هو، ولم يُصَب النبي - صلى الله عليه وسلم - بشيء!!