فهرس الكتاب

الصفحة 13531 من 19127

في أحد المساجد وسط القاهرة وفي أثناء عقد الزواج، شبَّت مشاجرة بين أهل العريس وأهل العروس بسبب قائمة المنقولات التي قدرت بمبلغ كبير جدًّا، فعندما شرع المأذون في فتح دفاتره لإشهار عقد الزواج تَدَخَّل- فجأة - واحد من أهل العريس رافضًا ما أسماه بالابتزاز من جانب أهل العروس، وطلب من أهل العريس ألا يُوَقّعوا على قائمة المنقولات؛ لأن مبلغها كبير جدًا، وبرغم تدخل أصحاب الرأي السديد من المدعوّين لتهدئة الموقف ومطالبة الجميع بالتحلي بالحلم ومناقشة الموضوع بهدوء، وأن يتراضَوْا على مبلغ وسط يرضي الجميع فإن المشكلة لم تُحل وأصرَّ كلّ طرف على رأيه، فعَمُّ العروس رَفَضَ وتمسَّك برأيه مؤكدًا أن بنت أخيه ليست كأي بنت وأنَّ حَسَبَها ونَسَبَها كبير وأنها تُقَدَّر بأكثر من ذلك لكنهم وضعوا مبلغًا متواضعًا يتناسب وتواضع أهل العريس رحمة بهم وشفقة عليهم وأنهم لم يكلفوه شيئًا كثيرًا.

وهنا احتدَّ الشجار واحتدم الصراع وارتفع الصوت عاليًا في المسجد وانقسم الحضور إلى فريقين: الأول مع أهل العريس معترضين على كلام عَمّ العروس، ولا يمكن أن يحدث هذا النسب فمشاكله في المستقبل كثيرة جدًا، والآخر مع أهل العروس بحجة أن ابنتهم ليست قليلة في البلد ولماذا لا يوقعون على قائمة المنقولات واعتبروا عدم التوقيع دليلا على سوء النية، واختفى الفريق الثالث الذي يريد الإصلاح لينتهي الخلاف بأن أقسم عم العريس ألا تتم الزيجة وخرج الجميع من المسجد دون عقد زواج العريس والعروس وزف العريس إلى عزوبيته وزفت العروس من مركز التجميل بفستانها الأبيض إلى غرفتها بظلمتها الدامسة وباتت على أحزانها وأوجاعها.

• طلاق في ليلة الحنة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت