فهرس الكتاب

الصفحة 13532 من 19127

انتهت ليله الحنة - كما تسمى في مصر - إلى ليلة طلاق زوجين قبل أن يدخلا عش الزوجية؛ وذلك بعد أن طلبت العروس من عريسها - الذي عقد زواجهما رسميًّا وبقي الإشهار حتى ليلة الزفاف - عشرين جنيها لأنها تحتاجها ضروري لاستكمال شراء بعض الاحتياجات التي تريدها، فازداد غيظه وأقسم عليها بالطلاق بحجة أنها قد أحرجته أمام أصدقائه وهو ما دفعه لهذا التصرف، فانفضَّ العُرْسُ وانسحَبَ العريسُ وحُبِسَتِ الزغاريد داخل حلق الأمهات والخالات والعمَّات وتحوَّل الإعداد ليوم الزفاف والفرح إلى مأتم وحزن ولم يجد توسل المصلحين لإثناء العريس عن رأيه.

وفي حالة أشدّ غرابة من سابقتيها فقد أنهى أهل العريس الفرح؛ بسبب تأخّر العروس في مركز التجميل نصف ساعة عن موعدها المتَّفق عليه؛ ليسطروا نهاية مأساوية لعش زوجية قبل أن يبدأ التكوين، وانهيار أحلام فتاة كانت تحلم بابن الحلال الذي جاء بعد طول انتظار، وضياع حلم شاب تمنَّى طويلاً أن يؤسّس حياة على شرع الله، لكن ماذا يفعلان أمام بشر لا تتقي الله في تصرفاتها، وعوقبت العروس على فعلٍ لم يكن لها ذنبٌ فيه فأنهيت حياتُها قبل أن تبدأ.

وفي حالة أخرى انتهت فيها الزيجة وكتبت نهايتها على ورقة الزواج بعد أن تشاجر أهل العريس وأهل العروس على زجاجة مياه غازية منعها أحدهم عن أحد أقارب العروس فقرَّر الأهل الانسحاب مدَّعين الغضب وأخذوا العروس معهم وأصرّوا على عدم إتمام تلك الزيجة رافضين ذلك النسب الخسيس كما قالوا.

• ثمن"الجاتوه"المر:

وفي حالة أخرى أكثر غرابة من سابقتها، حدث الطلاق بسبب ثمن"الجاتوه"والحلوى التي ستقدم للمدعوين، وأصرّوا على عدم إتمام العرس، وعلى الذهاب للمأذون لكتابة وثيقة الطلاق، رغم اعتراض العَرُوس والعريس، لكن لا حول لهم فقد سطرت الأيادي الخبيثة نهاية حياتهما قبل أن تبدأ رغمًا عنهما، وذلك بسبب تعنُّت الأهلِ في تصرُّفاتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت