فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
8-ألا يؤدي الحذف إلى إعمال العامل الضعيف مع إمكان إعمال العامل القوي؛ فلا يحذف الضمير في: زيد ضربته؛ لأنه يؤدي إلى إعمال المبتدأ وإهمال الفعل مع أنه أقوى.
أما أغراض الحذف: فنقصد بها الأهداف المقصودة للناطقين عندما يحذفون، فما ذكرناه من أسباب هو العِلل الظاهرة التي يقع الحذف عند وجودها.. أما الأغراض فنعني بها الأهداف البعيدة التي يقصدها الناطق حين يجنح إلى الحذف.
وكما أن أسباب الحذف عني بذكرها وتفصيل القول فيها النحاة، نجد أن الأغراض تعرض لها البلاغيون، وفَصَّلُوا القول فيها؛ فابن هشام [14] - مثلا - يرى أن الأغراض يتناولها البيانيون والمفسرون، وأنها ليست من عمل النحاة [15] ، وأغراض الحذف هي:
1-التخفيف:
كثير من الأسباب الظاهرة للحذف غرضُها التخفيف، فكثرة الاستعمال تستلزم الحذف؛ رغبةً في التخفيف؛ كالتقاء الساكنين، لصعوبة النطق بهما، وأيضًا نجد التخفيف في نزع الخافض، وحذف الهمزة، وتوالي الأمثال.
يقول سيبويه [16] :"وقولهم ليس أحد أي ليس هنا أحد، فكل ذلك حُذِف تخفيفًا واستغناءً بعلم المخاطَب بما يعني" [17] .
2-الإيجاز واختصار الكلام:
كثير من أنواع الحذف ناتجة عن رغبة المتكلم في الاختصار والإيجاز؛ فعند بناء الفعل للمجهول يُحذف الفاعل، ويذكر البلاغيون أغراضًا متعددة لذلك، منها الاختصار والإيجاز، ومن أمثلة ذلك ما يقع في القصص القرآني من حذف ما تدل عليه القرائن ويدل السياق عليه، ومن ذلك قوله تعالى: {... أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ * يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا...} [يوسف: 45، 46] . فالتقدير: فأرسلوه فذهب إليه وقال له.
3-الاتساع: