فهرس الكتاب

الصفحة 13554 من 19127

8-قصد الإبهام:

لا يتعلق مراد المتكلم بتعيين المحذوف؛ فيَتَعَمَّد الحذف حتى لا ينصرف ذهن المستمع له، لأن ذكره لا يؤثر في الكلام أو الحكم، ومن ذلك قوله تعالى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُم} ، فالمهم حدث الإحصار نفسه ولا يهم ذكر فاعله، بل إن ذكره قد يشغل المستمع عن الحدث وهو الأساس هنا، وربما يظن المستمع أن الحكم خاص به بالفاعل إذا ذكر، وقوله: {إِذَا حُيِّيتُم} ، فلا يهم فاعل التحية المهم حدث التحية نفسه، وقوله: {إِذَا قِيلَ لَكُم تَفَسَّحُوا} ، لا يهم من القائل وذكره يشغل القارئ وربما يظن أن الحكم خاص به.

9-الجهل بالمحذوف:

ومن ذلك قولنا: (قُتِل فُلان) ، و (سرقت الدار) ، عندما لا نعرف القاتل والسارق.

10-العلم الواضح بالمحذوف:

مثل قوله تعالى {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} و {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} ؛ بُني الفعلان (أُعِدَّتْ) و (كُتِبَ) للمجهول للعلم بالفاعل وهو الله عز وجل، {عَالِمُ الْغَيْبِ} المبتدأ محذوف للعلم به، والتقدير: الله عالم الغيب.

وقول الشاعر:

فَإِذَا رُزِقْتَ خَلِيْقَةً مَحْمُودَةً فَقَدِ اصْطَفَاكَ مُقَسِّمُ الأَرْزَاقِ

أسند الفعل رزقت إلى نائب الفاعل؛ فالرازق هو الله عز وجل، ولا داعي لذكره؛ لأنه معوم للمستمع، ولن ينصرف الذهن إلى غيره.

11-الخوف منه أو عليه:

قد يحذف الفاعل ويُبنى الفعل للمجهول حين يَخشى المُتكلِّم أن يناله أذى من الفاعل، وحين يخشى على الفاعل من الأذى.

12-الإشعار باللهفة وأن الزمن يتقاصر عن ذكر المحذوف:

وهذا غرض لباب الإغراء والتحذير نحو قوله تعالى: {نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا} ، والتقدير: ذروا ناقة الله والزموا سقياها.

13-رعاية الفاصلة والمحافظة على السجع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت