فهرس الكتاب

الصفحة 13565 من 19127

5)إن المذهب الفردي ينفي عن الإنسان كل هدف أبعد من هدف المصلحة المباشرة القريبة، وينفي عن الإنسان عنصر التطلع إلى ما هو أبعد من الذات [16] .

المبحث الثاني: المذهب الجماعي:

وفيه المطالب التالية:

المطلب الأول: حقيقة المذهب الجماعي.

المطلب الثاني: أبرز رواد المذهب الجماعي.

المطلب الثالث: فلسفة التربية الحديثة في المذهب الجماعي.

المطلب الرابع: نقد المذهب الجماعي.

المطلب الأول: حقيقة المذهب الجماعي:

يقصد بالجماعية: ميل الإنسان إلى العيش في الجماعة، والتعايش معها [17] .

يرى أصحاب المذهب الجماعي أن الإنسان جماعي النزعة، وأن الواجب على الفرد أن يغمس نفسه في المجتمع، ويفنى فيه من أجل صالح المجموع.

ويرون أن الوجود المستقل للأفراد عن الجماعة وهم من الأوهام [18] .

ويبالغ أصحاب المذهب الجماعي في إبراز كيان المجتمع حتى يجعلون منه كياناً مقدساً، والفرد لا قداسة له ولا كيان، ولا يحق له أن يملك، ولا يحق له أن يصوغ أفكاره وعقائده وأخلاقه وتقاليده. لا يحق له أن يعترض على عمل المجتمع، أو يصفه بأنه خطأ أو صواب. إنهم في الحقيقة يؤلهون المجتمع، ويجعلونه يصنع ما يحلو له، ويجعلون الفرد عبداً خاضعاً له [19] .

وقد قام المذهب الجماعي لعدة أسباب أهمها:

1-رد فعل للمذهب الفردي الرأسمالي.

يقول سيد قطب- رحمه الله-:"إنه جموح جديد ينشأ من رد فعل لجموح قديم، وداء جديد تعالج به البشرية من داء قديم. وتحطيم لخصائص الإنسانية في جانب لإنقاذه تحطم خصائصه الأساسية في جانب آخر" [20] .

2-ولأنهم يرون أن الذات الإنسانية محدودة بالزمان والمكان، بخلاف الجماعة، وأن الفرد إنما وجد من أجل نفع الجماعة، ولذلك فالقوي الاجتماعية هي التي تشكل الفرد من أوله لأخره، وليس لكيان الفرد الداخلي أي دور [21] .

المطلب الثاني: أبرز روَّاد المذهب الجماعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت