فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وجزاء الظن من الله - تعالى - للعبد على حسبه، إن ظن ظنًّا حسنًا مع الإيمان والعمل كان الجزاء حسنًا، وإن ظن بربه سوءًا كان جزاؤه سوءًا، قال الله - تعالى - في الحديث القدسي: (( أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء ) )؛ أخرجه أحمد بسند صحيح [3] وفي حديث قدسي آخر قال - تعالى: (( أنا عند ظن عبدي بي، إن ظن خيرًا فله، وإن ظن شرًّا فله ) )؛ أخرجه الشيخان وابن حبان واللفظ له [4] .
ولبالغ أهمية إحسان الظن بالله - تعالى - فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوصى به قبل موته، قال جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما:"سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول قبل موته بثلاث: (( لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله جل وعلا ) )؛ أخرجه مسلم [5] . وأخبر - عليه الصلاة والسلام - أن حسن الظن من حسن العبادة كما في حديث أبي هريرة عند أحمد وأبي داود [6] ."
وبيَّن - صلى الله عليه وسلم - أن حسن الظن ينفع في الآخرة لمن أراد الله به خيرًا كما روى أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( يخرج رجلان من النار، فيُعرضان على الله، ثم يؤمر بهما إلى النار، فيلتفت أحدهما فيقول: يا ربَّ، ما كان هذا رجائي! قال: وما كان رجاؤك؟ قال: كان رجائي إذ أخرجتني منها أن لا تعيدني، فيرحمه الله؛ فيدخله الجنة ) )؛ أخرجه مسلم وابن حبان واللفظ له [7] .