فهرس الكتاب

الصفحة 13638 من 19127

وأكثرُ الناس تفكّرًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخرج ابن حبان في صحيحه بإسناد جيد عن عطاء بن أبي رباح قال: قلت لعائشة:"أخبريني بأعجب ما رأيت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"قالت:"وأيُّ شأنه لم يكن عجبًا! إنه أتاني ليلة فدخل معي في لحافي، ثم قال: (( ذريني أتعبدُ لربي ) ). فقام فتوضأ، ثم قام يصلي فبكى حتى سالت دموعه على صدره، ثم ركع فبكى، ثم سجد فبكى، ثم رفع رأسه فبكى فلم يزل كذلك حتى جاء بلال فآذنه بالصلاة، فقلت: يا رسول الله! ما يبكيك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر"؟ قال: «أفلا أكون عبدًا شكورًا، ولمَ لا أفعل وقد أُنزل علي هذه الليلة {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [آل عمران: 190-191] ثم قال: (( ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها ) ) [2] . قيل للإمام الأوزاعي:"ما غاية التفكر فيهن"؟ قال:"يقرؤهن وهو يعقلهن" [3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت