فهرس الكتاب

الصفحة 13645 من 19127

يسجد - صلى الله عليه وسلم - السجدة الواحدة مقدار ما يقرأ الواحد منا خمسين آية، ويركع الركعة الواحدة مقدار ما يقرأ القارئ منا خمسين آية، هذا في صلاة الليل، يدعو ويبكي إلى الصباح، حتى تسقط بردته من على كتفيه، كما في ليلة بدر، يناجي ربه، ويقرأ كتابه، ويتبتل إلى الله؛ لأن العبادة أقرب باب إلى الله.

ونحن أيها المسلمون في سعد ورغد، في عيش رضيٌّ، في أمن وصحة، الموائد الشهية، المساكن البهية، المراكب الوطية، ومع ذلك نترك صلاة الجماعة إلا من رحم الله، أيُّ أمة نحن، أي كيان نحن، أي قلوب نحملها، إذا لم نقم بالصلوات الخمس كما أرادها الله - عزَّ وجلَّ؟

قال بلال كما روى ابن جرير وابن مردويه: مررت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل صلاة الفجر، فسمعته يبكي فقلت: ما لك يا رسول الله؟ قال: (( أُنزلت عليَّ هذه الليلة آيات، ويلٌ لمن قرأها ولم يتدبرها ) )قلت: ما هي يا رسول الله، فأخذ يقرؤها ويبكي:

{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [آل عمران: 190-191] .

كَيْفَ تَرْقَى رُقِيّكَ الأَوْلِيَاءُ يَا سَمَاءً مَا طَاوَلَتْهَا سَمَاءُ

إِنَّمَا مَثَّلُوا صِفَاتَك لِلنَّاسِ كَمَا مَثَّل النُّجُومَ المَاءُ

حَنَّ جِذْعٌ إِلَيْكَ وَهْوَ جَمَادٌ فَعَجِيبٌ أَنْ يَجْمُدَ الأَحْيَاءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت