فهرس الكتاب

الصفحة 13673 من 19127

استمرَّ شيخُنا في المكتب الإسلامي زُهاءَ عشر سنوات كانت من أخصَب سني عُمُره، أفاد منها إفادةً كبيرة في معرفة كتُب تراثنا الإسلاميِّ في شتَّى علومه وفنونه، وأحكَمَ فيها صَنعَةَ التحقيق العلميِّ إحكامًا، واضْطَلَعَ فيها بتحقيق عدد كبير من الكتُب العلميَّة الشرعيَّة ومراجعتها، منفردًا ومشاركًا.

فممَّا شارك في تحقيقه الشيخَ الألباني: (( مشكاة المصابيح ) )للتِّبْريزي، أما الشيخُ شُعَيب فقد شاركَه في تحقيق غير قليل من الكتُب، منها: (( روضَة الطالبين ) )للإمام النَّوَوي، في الفقه الشافعيِّ، و (( الكافي ) )للإمام موفَّق الدين بن قُدامَة المقدِسي، في الفقه الحنبليِّ، و (( زادُ المسير في علم التفسير ) )للإمام ابن الجَوزي.

وتولَّى الشيخُ إدارةَ المكتب الإسلاميِّ مدَّةً من الزمَن، في إبَّان غياب الشيخ زهير عن سورية؛ لظُروف قاهرَة. وبقيَ الشيخ متعاونًا مع المكتب الإسلاميِّ حتى وافَتْه منيَّتُه، وكان من آخر ما عملَه للمكتب: إعادة تحقيق (( شرح ثُلاثيَّات الإمام أحمد بن حنبل ) )للسَّفَّاريني.

نتاجُهُ العلميُّ:

حُبِّب إلى شيخنا نشرُ تراث أسلاف أمَّتنا من العُلَماء الصالحين العاملين، وتحقيقُه، والعنايةُ به، وكان يفضِّل تحقيقَ التراث على التأليف، وكان في تحقيقه صاحبَ رسالة، يرى أن غايةَ المحقِّق في عمَله هي إخراجُ نصٍّ صحيح سليم، خالٍ من شَوائب التصحيف والتحريف والسَّقَط، وأن أَوْلى ما على المحقِّق القيام به: تخريجُ الأحاديث الواردة في الكتاب، والحكمُ عليها صحَّة وضَعفًا، أو نقلُ أحكام نُقَّاد الحديث عليها؛ لما في ذلك من نُصْح لطلاَّب العلم، ولجمهور المسلمين؛ لئلاَّ يغتَرَّ امرؤٌ بحديث تتناقَلُه ألسنَةُ الخُطَباء، ورسولُ الله منه بريء.

وقد أكثرَ شيخُنا من التحقيق، حتى أربَت كتُبه المحقَّقة على خمسينَ كتابًا، ومن أهمِّ ما أخرجه زيادةً على ما تقدَّم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت