فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لقد كان من نعَم الله السَّابغة على شيخنا أن هيَّأ له في مَطلَع شبابه رجُلاً كريم الخِلال حَميد المناقِب، ذا شخصيَّة فذَّة في العلم والأخلاق، لا تحسَبُه إلا من جيل الصَّحابة الكرام، ممَّن تتلمَذ لسيِّد الخلق صلى الله عليه وسلم ، تأخَّر به الزمان فعاشَ بيننا؛ ليكونَ مثالاً يُقْتَفى، وقُدوَة تتَّبَع، إنه فضيلةُ شيخنا المعَمَّر بقيَّة السلَف الصالح العلاَّمة المربِّي عبدالرَّحمن الباني، حفظه الله تعالى وأمتَع به، وبارك في عُمره = هيَّأه الله ليكونَ ناصحًا أمينًا للشابِّ عبد القادر الأرناؤوط، يأخُذ بيده ويدلُّه على الجادَّة اللاَّحِبَة الآمِنَة، ولقد بَهَرت شخصيةُ الباني فقيدَنا، فأقبل عليه يَنهَلُ من خُلُقه الرَّضِي، ومن علمه النافِع، وما أكثرَ ما سمعتُ - وسمع إخواني - شيخَنا الأرناؤوط يُثني على العلاَّمة الباني، ويُرجع إليه الفضلَ، بعد فضل الله سبحانه، في تَعريفه بمنهَج السلَف الصالح، وبالفكر السلَفي النَّقي، ولنُصْغ إليه يُنْبئنا خبرَه، يقول: