فهرس الكتاب

الصفحة 13678 من 19127

وفي سنة 1381هـ تحوَّل الشيخُ إلى المعهَد العربيِّ الإسلاميِّ، مدرِّسًا للقرآن والفقه، واستمرَّ فيه زمنًا، ثم انتقلَ إلى معهَد الأمينيَّة، الذي سُمِّي فيما بعد: المعهَد الشرعيَّ لطلاَّب العُلوم الإسلاميَّة، ثم أُطلق عليه اسم: معهَد الشيخ بدر الدِّين الحَسَني، وبقي يعلِّم فيه إلى ما قبل سنتين تقريبًا، وكان الشيخُ من المدرِّسين في دَوراتِه الصيفيَّةِ المكثَّفَةِ عظيمةِ النَّفْع، وقد كنتُ من المنتَسبينَ إليها كما ذكرتُ في بداية المقالة، وقرأنا على الشيخ فيها عددًا من الكتُب، ففي الفقه الشافعيِّ درَّسَنا كتابَ الإمام الحِصْني (( كفاية الأخيار في حلِّ غاية الاختصار ) )، وفي علم مُصطَلَح الحديث قرأنا عليه كتابَ الإمام النَّوَوي (( إرشاد طلاَّب الحقائق إلى معرفة سُنَن خير الخلائق ) )، و (( الباعث الحَثيث شَرح اختصار علوم الحَديث ) )للشيخ أحمد شاكر، و (( قواعد التحديث ) )لجمال الدِّين القاسِمي، و (( تدريب الرَّاوي ) )للسُّيوطي، و (( شَرح ثُلاثيَّات الإمام أحمد ) )للسَّفَّاريني.

وكان للشيخ رِحْلاتٌ دعويَّة كثيرة إلى عدَد من دُوَل الخليج، يُلقي فيها المحاضرات ويَلتقي أهلَ العلم والفَضل، إضافةً إلى رِحْلاتِه المتَتابعَة إلى بلده كوسوفا وما حولَها؛ لدَعوَةِ أهالي تلكَ البلادِ إلى الدِّين القَويم، وتَبصيرِهم بأحكام الإسلامِ العظيم، مُستفيدًا من إتقانه للُّغَة الألبانيَّة، وكان انتَدَبه للسَّفَر إليها سَماحَةُ الشيخ عبد العَزيز بن باز مُفتي المملكة العربيَّة السعوديَّة رحمه الله تعالى، وقد كانت تَربطُه بالشيخ علاقَةٌ من الوُدِّ والمحبَّة والتقدير وَثيقَة.

فكرُه ومَنهَجُه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت