فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قلتُ: ولعلَّ الشيخَ الباني هو الذي دلَّه على كتُب شيخ الإسلام رحمه الله، ورغَّبه فيها، حتَّى استَحكَم حبُّ شيخ الإسلام من قَلبه، وارْتَضى طَريقَته القَويمَة، ومَنهَجه الحقَّ، دينًا يعبُد به ربَّه، ويَزدَلفُ به من رضوانه، وقد دفَعَ ثمنَ حبِّه لشيخ الإسلام - ومطالعة كتُبه وكتُب تلميذه ابن القيِّم- غاليًا، فلم يكُن يَدري يومَذاك أن النظرَ في كتب الشيخَين جَريمةٌ لا يَغفرُها مشايخُ عصره - الذين نَشَؤوا في أعطاف التصَوُّف، ورَضَعوا معَه العصَبيَّة والتقليدَ والجُمود - ولا بدَّ معها من مُحاكمة وعُقوبة، وحقًّا حوكم شيخُنا لقراءته كتابَ (( الوابل الصَّيِّب ) )لابن القيِّم، وصَدَرَ الحُكمُ بطَرده من حَلْقَة شيخه الفُرْفور؛ جَزاءً وِفاقًا!! وطُردَ معه الشيخ شُعَيب؛ إذ كان رفيقَه فيها!
ويتلخَّصُ فكرُ شيخنا ومَنهَجُه: باتِّباع سلَف الأمَّة من الصحابة والتابعين والعُلَماء العاملين رضوان الله عليهم، واقتفاءِ خُطاهُم، والنَّسج على نَوْلِهم، في التمسُّك بكتاب الله وسنَّة نبيِّه الصحيحة، والعمَل بمُقتَضاهما.
ومن تَمام نِعَمِ الله عليه أن أُوتيَ فطرةً في طلب العلم سَليمَة، تدعوه إلى البَحث عن الحقِّ، والحِرص على الصَّواب، من غير تَقديسٍ للأشخاص، أو تعَصُّب لرأي إمامٍ أو فَقيه، أيًّا كانت مَنزلَتُه في العلم، أو مكانَتُه في الفَهم، رائدُه في ذلك قولُ الإمام مالك: (( كلٌّ يؤخَذ من قَوله ويُترَك إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم ) ).
شَمائلُه وسَجاياه: