واستطاع عبدالقادر الحسيني أن يكلِّفَ العدو الصهيوني الكثيرَ من الخسائر، واستطاع المجاهدون تحت إمرته أن يسيطروا على القدس بعد حصار طويل، كما نصبت قواتُ الجهاد المقدس عدةَ كُمَناء ناجحة للقوات الصهيونية، ونسفت بعضَ المؤسسات الصهيونية الهامة مثل مقر الوكالة اليهودية في القدس، ودار الصحافة اليهودية في القدس، فضلا عن نسف حي منتفيوري وشارع بن يهودا في القدس. وتمكنت قواتُ الجهاد المقدس من السيطرة على منطقة القدس ومن التحكم في خطوط المواصلات التي تربط بين أغلب المستعمرات الصهيونية في فلسطين.
وفي أواخر مارس عام 1948م، توجه عبدالقادر الحسيني إلى دمشق طلبا للسلاح من جامعة الدول العربية، لكن رجاءه خاب، وفي أثناء غيابه عن القدس سقطت قريةُ القسطل في أيدي اليهود، ووصل عبدالقادر إلى القدس صباح السابع من إبريل عام 1948 فنظم هجومًا مسلحًا على القسطل، واستطاعت قواتُه أن تسترد الموقع في اليوم التالي، ولكن هذا القائد البطل كان قد فارق الحياة، وهو ممسك بسلاحه مقبلا غير مدبر، ودفن في القدس بجوار قبر أبيه موسى كاظم الحسيني.