فَقُلْ للعيونِ الرُّمْدِ للشَّمْسِ أعينٌ تراها بحقٍّ في مغيبٍ ومطلعِ
وسامحْ عيوناً أطفأ الله نورها بأبصارها لا تستفيقُ ولا تعِ
قال بعض العلماء: مَثَلُ بني إسرائيل الذين تشددوا في معرفة أوصاف هذه البقرة فشدَّد الله عليهم حتى غرِموا وزنها ذهباً، مثلهم كمثل بعض هذه الأمة من الذين ثقُلت عليهم التكاليف الشرعية الميسرة والعبادات التي فرضها الله - عز وجل - فكان جزاؤهم جهنم وبئس المصير، ولقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم قوماً توضؤوا على عَجَلٍ فلم يمس الماء أعقابهم فقال عليه الصلاة والسلام: (( ويلٌ للأعقاب من النار، أسبغوا الوضوء ) ) [5] .
قال أهل العلم: فمن لم يتحمل مشقة الماء البارد في إسباغ الوضوء حمَّله الله نار جهنم في عقبيه؛ لأنه تهاون في تنفيذ أوامر الله - عز وجل - وضيعها فضيعه الله يوم القيامة.
{فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ} [البقرة: 71] . فلما ذبحوها أمرهم موسى عليه السلام أن يأخذوا عظماً منها فيضربوا به القتيل فلما فعلوا رجعت إليه روحه بإذن الله وقام ينتفض، فسأله موسى: مَنْ قتلك؟ قال: ابن أخي هذا، ثم خرَّ ميتاً كما كان. فجاء موسى بالقاتل المجرم فقتله على جريمته قصاصاً.
* أيها الناس:
هذه قصة البقرة كما ذكرها أهل التفسير، والبقر في الرؤيا بشرى خير، فإذا رئيت ربما كان ذلك دليلاً على شهادة في سبيل الله، أو على الخير والصلاح والإيمان، ولا يؤخذ من الرؤى أحكام شرعية؛ وإنما ذلك للاستئناس فقط.