فهرس الكتاب

الصفحة 13799 من 19127

بكلمات حزينة قال الأب ج.ح: لم يعد لي مكان في بيتي بعد أن نبذني أبنائي عندما تزوجوا واحتلوا غرف المنزل بالكامل وأصبحت أنام على الأرض، فلا أجد من يرعاني ويحنو على شيبتى، وتمنيت كثيراً أن ألحق بزوجتي وأنتقل إلى رحاب الله - عز وجل - فمنذ وفاتها وأنا أفتقد إلى الأنيس والصديق، وحسبت أنني سأجد في أبنائي عوضاً عنها لكنني لم أجد سوى البعد والرفض والإهمال، واخترت بنفسي أن أعيش وسط ذكرياتي في دار المسنين انتظاراً للموت بعد ما عشت غريباً في بيتي الذي شيدته بجهدي وعرقي، وبرغم ما فعله بي أبنائي فمازلت أدعو لهم بمزيد من السعادة والهناء.

بيت الذكريات:

وبصوت منخفض مليء بدموع الحسرة والألم قال الأب س.ر: لا أدرى لماذا أتى بي ابني الوحيد إلى هنا؟ كنت استمتع بوجودي في بيتي الذي قضيت فيه خمسين عاماً وأحسست وأنا أغادره كأنني أغادر حياتي، فبعد أيام قليلة من وفاة زوجتي التي هي والدته فوجئت به يختلق لي عدداً من الأعذار الوهمية ثم ألقى في وجهي قنبلته أنه لم يعد لي مكان هنا، وعلىَّ أن أستعد لدخول دار المسنين، انهمرت دموعي وحمدت الله أن أمَّه ماتت قبل أن تشهد تلك اللحظة المريرة وتذكرت وقتها يوم ولادته حينما قالت لي أمه"هذا هو سندنا"فتمنيت أن أعيش حتى أرى حصاد السنين، وأريد أن أسأله الآن: هل هذا حصاد تربيتي وإكرامي لك؟ ولم يتمالك الأب نفسه فانهمرت دموعه واحتبست كلماته، فلم أتحمل دموعه التي مزقت قلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت