الدكتورة نادية حليم - أستاذة علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية - تتفق مع ما ذهب إليه الدكتور يسرى عبد المحسن في أن غياب المنهج الإسلامي وتبني أنماط غريبة لا تتناسب ومجتمعاتنا الإسلامية كان وراء انحراف الشباب وعقوقهم لوالديهم، وتشير د. نادية إلى أن الأبناء يرون الدنيا من خلال آبائهم، فهم في أعين أبنائهم رمز الفضيلة والرحمة والحنان، فإن وجد الفتى ما يناقض ذلك في سلوكيات أبويه كان ذلك إيذاناً بأول شرخ في الجدار النفسي وأول ما يشب عليه الأبناء هو ما يتعلق مباشرة بالمفاضلة بين شقيقتين وإذا ما تعمق هذا الشعور بالنفس كانت له آثاره السيئة التي لا تتحملها الطفولة البريئة وقد تصل إلى العدوانية وربما إلى الجريمة.
وتضيف: أشد ما يؤلمني أن أطالع الصحف فأجد أُمَّا تقتل طفلها الوحيد من أجل عشيقها وأب يقتل أولاده الثلاثة ويقول إنهم لا يسمعون الكلام.
كيف؟! لقد جعل الله -لحكمةٍ جليلةٍ- محبةَ الأبناء غرساً أصيلاً لصيقاً بنسيج القلوب, وكفلت الشريعة الإسلامية الحقوق للأبناء على الآباء، أما الطبيعة السوية تقول إن الأبناء أمل الأبوة وأحلامها وكنوزها المدخرة وعالمها الممتد المجدد لوجودها الدنوي الفاني، لذلك كان الاحتواء بالتربية والرعاية والحضانة والسعي للرزق من أجلهم للتملك والتوريث ومحاولة الترقي لبلوغ الأمنية.
وتشير د. نادية حليم إلى أن: قراءة متأنية في صفحات عقيدتنا سيجد المؤمن فيها الشريعة الإسلامية تقدم المنهج الصحيح في التعامل وأركز على دور الإعلام في التوعية الدينية والاجتماعية وضرورته.
حصاد تنشئة فاسدة: