فهرس الكتاب

الصفحة 13802 من 19127

فالأب إما غافل عن أبنائه بالتجاهل لحياتهما، وإما بالغرق في زحمة الحياة بعيداً عن ضرورة رعاية الأبناء. والأم كذلك لاهية عن الأبناء في أمور أنستها مهمتها الأساسية في الحياة، فلا تأخذ الابنة عن أمها حناناً في أشد أوقات احتياجها إليه، ولا تتبع الحزم في الوقت المناسب، فنحن كنا أصدقاء لأمهاتنا, وبعد أن تعلمنا لم نصادق بناتنا، هل هذا معقول؟!

ويضيف: لقد ساد جوَّ الصداقة والفهم كثيرٌ من التنافر، وإذا نظرنا إلى المجتمعات التي نطلق عليها لقب"معاصرة"لوجدنا أن علماء تلك المجتمعات يستقون من الإسلام الأسس السليمة للتربية، فالإسلام يحثنا على الاحترام والحنان والمودة بين الزوجين، فينشأ الطفل متمتعاً بالوجدان الصافي لتلقى مسؤوليات الحياة، فالحزمُ واحترامُ ذاتية الطفل وتعليمه منهج الدين من السابعة إلى الرابعة عشر ليعرف أن المؤمن هو الإنسان الذى يتقن عمله حتى تصلح حياته بهذا العمل، وأن يعطى من الجهد والتعليم ما يجعله متدرباً على تحمل المسؤولية ومعرفة فن إدارة الحياة وفق منهج الله تعالى.

ويحذر د. يسرى كل أب وأم يعتقد أن العلاقة مازالت مقدسة من جانب الآباء على أبنائهم، فإنها تغيرت بصورة كبيرة في زماننا الحالي, وحتى طابع الخوف الذي كان يدفعهم إلى الصمت قبل ذلك تغير ولم يعد أمامنا سبيل سوى التسامح والمودة والألفة.

عمل غير مقبول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت