الدكتورة آمنه نصير- العميدة السابقة لكلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر- تقول: أكد الله الوصية بالوالدين في كتابه وجعل ذلك من أصول البر التي اتفقت عليها الأديان جميعاً، فوصف الله يحيى بقوله: {وَبَرّاً بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً عَصِيّاً} [مريم:32] ، وكذلك وصف عيسى على لسانه في المهد: {وَبَرّاً بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً} [مريم:41] ، وكذلك جاء القرآن فجعل الأمر ببر الوالدين بعد عبادة الله وحده: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً} [الإسراء:23] ، والقرآن جعل للوالدين المشركَين حقاً، قال- تعالى- في سورة لقمان: {وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً} [لقمان:15] ، حتى مع محاولة التكفير والصد عن طريق الله وعن الإيمان أمرنا الله ألا نطيعهما ولكن نصاحبهما في الدنيا معروفاً.
هذا ما جاء به الإسلام، فكيف يرفع الابن على أبيه قضية حجر ويودِع أباه أو أمَّه دار المسنين إذا ما أصبحا عبئاً عليه؟
أسس ضائعة:
الدكتور يسرى عبد المحسن - أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة - يرى: أن كثيراً من الآباء والأمهات يشكون عقوق الأبناء أو سلوك الأبناء وينسى الآباء أن فرصة التربية قد ضاعت منهم إما في زجر الأبناء في وقت لا يستدعى الأمر فيه إلى زجر أو في التقليل من شأن الأبناء في وقت هم في أمس الحاجة فيه إلى من يعتني بهم ويرعاهم.