ولقد ضم تاريخُهم المعاصر ودولتهم اللقيطة التي ترعاها أمريكا مجموعةً كبيرة من السفاحين والقتلة الذين أدوا دورا خطيرا في الصراع العربي الصهيوني، وارتكبوا الكثير من الجرائم والمذابح في حق الشعب الفلسطيني المسلم صاحب الحقوق الشرعية في الأرض والمقدسات.
• هرتزل الشيطان الأكبر:
ويأتي هرتزل على رأس السفاحين الصهاينة، بل هو شيطانهم الأكبر، الذي خطط لقيام دولة السفاحين، ودعا لمؤتمرات عالمية لهذا الشأن.
ولد ثيودور هرتزل (1860م-1904م) بمدينة بودابست لأب يعمل في التجارة، والتحق بمدرسة يهودية دون أن يستكمل التعلم فيها حتى إنه لم يعرف العبرية، لكنه التحق بمدرسة ثانوية فنية، ثم بالكلية الإنجيلية منهياً دراسته عام 1878م، وأكمل دراسته الجامعية في جامعة فينا؛ حيث حصل على درجة الدكتوراه في القانون الروماني، وعمل في المحاماة، ولم يستطع التخلص من رواسبه القانونية عندما ألّف مسرحيات وروايات لم تصب حظها من النجاح.
وعمل هرتزل في صحيفة (نويه فرايه بريسي) بين عامي 1891م-1895م، وفي العام التالي أصدر كتيباً بعنوان"دولة اليهود.. محاولة لحل عصري للمسألة اليهودية"، طُبع ونُشر بخمس لغات، وتضمن القواعد التي تقوم عليها الصهيونية في صورتها الجديدة، والتي تهدف إلى جمع اليهود في دولة خالصة لهم.
استهل هرتزل نشاطه بالدعوة إلى عقد مؤتمر يضم ممثلين لليهودية الأوروبية بمدينة بازل السويسرية، وفي عام 1897م انتُخب رئيساً للمؤتمر، ثم رئيساً للمنظمة الصهيونية. وهذا المؤتمر هو الذي أصدر"برنامج بازل"الشهير الذي تضمن محاولة الحصول على موافقة دولية على مشروعية الهجرة اليهودية الجماعية لفلسطين لبناء دولة يهودية خالصة. وتوالى عقد هذا المؤتمر في كل عام برئاسة هرتزل، مما يدل على دوره الكبير في نشاط الحركة الصهيونية.