فهرس الكتاب

الصفحة 13811 من 19127

ويأتي إسحق شامير، وهو من مواليد بولندا، درس القانون في جامعة وارسو، وعمل قبل هجرته إلى فلسطين محاميا تحت التمرين، وعند وصوله الى فلسطين عام 1935م انضم إلى عصابة"أرجون"، ثم رأس عصابة"شتيرن"التي دبرت اغتيال الوسيط الدولي الكونت"فولك برنادوت"، فضلا عن أعمالها الإرهابية ضد العرب في فلسطين.

وبعد إعلان دولة إسرائيل عمل شامير عميلا سريا للمخابرات الصهيونية"الموساد"حتى عام 1970م، وكان نشاطه طوال تلك الفترة يتركز في أوربا الغربية، وبعد عودته إلى إسرائيل انضم إلى حزب"حيروت"، ثم صعد بسرعة إلى الصفوف الأولى، حيث انتخب رئيسا للكنيست عام 1976م، وشغل منصب وزير الخارجية بعد بضعة أشهر من استقالة موشيه دايان عام 1980م، ثم تولى رئاسة الحكومة بعد حكومة مناحم بيجن في الثمانينات.

وكان شامير من أشد الإسرائيليين تطرفا في معتقداتهم الصهيونية، ويعرف عنه أنه صاحب"اللاءات الثلاث"التي صرح بها عقب توليه وزارة الخارجية، وهي لا لعودة إسرائيل إلى حدود 1967م، ولا لقيام دولة فلسطينية، ولا لتقسيم القدس.

وكان يدعم بشدة التوسع في سياسة الاستيطان في الأراضي العربية المحتلة، وكان يعد الضفة الغربية وغزة جزءا من أراضي إسرائيل، وعارض بشدة إزالة المستوطنات من سيناء. وهو صاحب اقتراح إصدار القانون الذي يحظر الاتصال بأعضاء منظمة التحرير الفلسطينية، والذي صدر في بداية عام 1983م.

وقد امتنع عن التصويت على معاهدة"كامب ديفيد"، وقت الاقتراع عليها في الكنيست - وكان رئيسا له - حيث كان يرى أنها لا تحقق أهداف السياسة الإسرائيلية بالقدر المطلوب، وأن بيجن قدم تنازلات. كما كان يرى أن أعظم إنجازات حكومة سلفه - مناحم بيجن - هي: المستوطنات ونسف المفاعل النووي العراقي والحرب ضد منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، وكان يرى أيضا ضرورة أن يكون لإسرائيل وجود عسكري في جنوب لبنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت