فهرس الكتاب

الصفحة 13813 من 19127

وبقي رابين - برغم ارتباط اسمه بفضيحة مالية بسبب زوجته - في طليعة الصف الأول من السياسيين الإسرائيليين. وفي الأعوام التي سبقت 1982م وقف رابين مع الغزو الإسرائيلي للبنان، واقترح انسحاب الجيش من لبنان مع الاحتفاظ بشريط أمني، وذلك في أثناء توليه وزارة الدفاع في حكومة الوحدة بين حزبي العمل والليكود (1984م-1990م) .

وفي أثناء الانتفاضة الفلسطينية (1987م-1991م) انتهج رابين سياسة عُرفت باسم"تكسير العظام"، وهي التي ألجأته إلى تبني أساليب وحشية منظمة لقمع الفلسطينيين، وكانت مثار انتقاد واسع عربيّاً ودوليّاً.

وبعد انطلاقة عملية التسوية في مدريد، وعقب سقوط حكومة الليكود، لمع نجم رابين من جديد فتولى رئاسة حزب العمل ثم رئاسة الحكومة في عام 1993م، ووقَّعت حكومته اتفاق"أوسلو"مع منظمة التحرير الفلسطينية، واتفاقية"وادي عربة"مع الأردن 1994م، وخاضت مفاوضات مطولة مع سوريا أفضت إلى ورقة عُرفت بوديعة رابين نصت على انسحاب كامل من الجولان لقاء ترتيبات أمنية وتطبيع للعلاقات.

وانتهت حياة هذا السفاح الصهيوني باغتياله على يد يميني متطرف سنة 1995م احتجاجاً على سياسته في عملية التسوية.

• بنيامين نتنياهو الإرهابي المدمر:

أما بنيامين نتنياهو فقد وصل إلى رئاسة الوزراء في إسرائيل عام 1996م، حتى هزمه باراك وسقطت حكومته أمام حزب العمل في الانتخابات التي أجريت في مايو 1999م، وكان نتنياهو ضابطا في وحدة كوماندوز بالجيش الإسرائيلي، حيث خدم فيها خمس سنوات وخرج من الجيش برتبة نقيب قبل أن يتولى منصب مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة، ونائبا للسفير الإسرائيلي في واشنطن.

وقد خاض نتيناهو الانتخابات التي فاز بها بوعد عدم احترام اتفاقات السلام الموقعة عام 1993م، وكثيرا ما تعرض بعد ذلك لانتقادات لتقويضه عملية السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت