والسفاح شارون له باع طويل في قتل الأسرى المصريين والشرب من دمائهم حتى الثمالة، ففي عام 1956م عندما صدرت أوامر الانسحاب للقوات المصرية خلال العدوان الثلاثي، لم تكن هناك خطة منظمة لانسحاب القوات، فسقط في الأسر آلاف الجنود المصريين، فأوقف شارون المئات من الأسرى، وطلب من كل أسير أن يحفر بيديه حفرة كبيرة أمامه، ثم أمر ببدء المذبحة وإطلاق النار عليهم، وهذا المشهد تكرر في أنحاء كثيرة من سيناء وبقيادة شارون.
وفي عام 1967م جاءت له الفرصة مرة أخري لاحتساء دماء المصريين، وعلى نطاق أوسع، فقد انسحبت القوات المسلحة المصرية من سيناء عشوائيا، وكان لا بد أن يسقط آلاف الأسرى في أيدي السفاحين الإسرائيليين وعلى رأسهم شارون، فكانوا يجبرون الأسرى على إغماض عيونهم، ثم تقييدهم بالحبال، وإصدار الأوامر لهم بالانبطاح على بطونهم في طابور طويل، ثم تأتي الدبابات لتسير عليهم، وبهذه الوحشية استشهد مئات الجنود المصريين.
وبعد النكسة تم تعيين شارون قائدا للقوات الإسرائيلية في الجبهة الجنوبية"مصر"وظل قائدا لها حتى عام 1972م، وفي أثناء عمله على هذه الجبهة لم يعجبه وجودُ رفح مصرية ورفح فلسطينية، وقرر تفريغ رفح المصرية، وكانت عملية التفريغ واحدة من المجازر البشعة التي قام بها هذا السفاح، فقد قاد قواته ودخل المدينة وطلب من سكانها المصريين مغادرتها ومن رفض كان مصيره القتل في مذبحة غير مسبوقة إلا على أيدي السفاحين الإسرائيليين.
ويصف"عوزي هوفمان"كاتب سيرة شارون، مذبحة رفح بقوله:"قرر شارون إخلاء منطقة رفح المصرية من سكانها المصريين، حيث شرد سبعة آلاف مصري، واستشهد عدد كبير منهم"
ثم يقول:"لقد نفذ شارون عملية الإخلاء بمنتهى الوحشية، وتفنن هو وجنوده في مصادرة أملاك البدو، وطرد أكثر من سبعة آلاف مصري من محل إقامتهم، وأجبر المصريين على الرحيل من رفح، وكل من رفض كان نصيبه الذبح كالنعاج".