فهرس الكتاب

الصفحة 13826 من 19127

أما أكثر اللحظات إثارةً للجدل في تاريخ شارون الحافل بالجرائم والمذابح بعد مذبحة الأسرى، فقد جاءت عام 1982م عندما دبر - كوزير للدفاع في ذلك الوقت - الغزو الإسرائيلي للبنان لطرد المقاتلين الفلسطينيين منه، وهذه هي العملية التي خرج على إثرها الزعيم الفلسطيني (ياسر عرفات) ورفاقه من لبنان، لكنها أيضا خلفت واحدة من أبشع المذابح في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، إذ قامت الميليشيات المسيحية في لبنان - وتحت إشراف وحماية القوات الإسرائيلية - بقتل مئات اللاجئين الفلسطينيين في مخيمي صبرا وشاتيلا غرب بيروت في سبتمبر 1982م.

وأجبر شارون على التنحي عن منصبه بعد أن أثبت تحقيق إسرائيلي رسمي في المذبحة مسؤوليته غير المباشرة عنها. وبدلا من أن تنتهي حياته السياسية، عززت الحرب في لبنان صورة شارون في أعين الكثير من الإسرائيليين باعتباره القائد القوي، وظل شارون في الحكومة متقلدا العديد من المناصب، وتنقل شارون بين عدد من الوزارات قبل المذبحة وبعدها، فقد تولى منصب المستشار الأمني الخاص لرئيس الوزراء إسحق رابين، ثم وزيرا للزراعة والدفاع والتجارة والصناعة والإسكان والخارجية.

ويستمر شارون منذ تولى رئاسة وزراء الكيان الصهيوني في ممارسة العنف والإرهاب ضد الشعب الفلسطيني بكل صوره وأشكاله، واجتياح الأراضي الفلسطينية واغتيال قيادات الجهاد الإسلامي بالصواريخ الموجهة والطائرات، ليسجل لنفسه أعلى الأسهم في عدد من قتلهم من أفراد الشعب الفلسطيني، وليصبح أعتى مجرم حرب عرفته البشرية في هذا العصر.. وعندما أقعده المرض خلفه في القيادة أيهود أولمرت ليبدأ هو أيضا تسجيلَ تاريخه الأسود بممارسة كل أشكال العنف والإرهاب ضد الشعب الفلسطيني.

وبعد..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت