فهرس الكتاب

الصفحة 13851 من 19127

غير أنَّ هناك بعض المشكلات التي تثور نتيجةً لاستخدام أشرطة التسجيل في عملية التطمين المتدرج، فمِن ناحية لا يزال هذا الأسلوب في بداياته الأولى، ومن ناحية أخرى يثير التسجيل مسألة تَتَعَلَّق بالتفاوت في تقدير المدرجات المثيرة للقلق؛ فقد يثير مدرج معين؛ كتخيل ثعبان مرسوم على بِطاقَةٍ بَيْضاءَ درجةً أكْبَرَ منَ القَلَقِ لدى شخصٍ دُون شخصٍ آخر، فضلاً عن هذا لا يُوجَدُ اتّفاقٌ مُطْلَقٌ بَيْنَ المرضى على المنبّهات التي تستثير لديْهِم تلك المخاوف، فالخوف من مجابهة الآخرين بحديث أو خطبة - على سبيل المثال - قد يكون مصدره عند أحد الأشخاص هو حجم الجماعة، بينما يكون مصدره عند شخص آخر هو سلطة الأفراد الذين تتكوَّن منهم هذه الجماعة، وقد ناقشنا هذه القضايا من قبل.

ولهذا فمِنْ رَأْيِنا أن يتمَّ تدريجُ المواقف المثيرة للقلق لكل شخص على حدة، ومن خلال اقتراحات الفرد نفسه، وبتوجيه المُعالِج، ثُمَّ يُمكن أن تسجل لكي تمارس ذاتيًّا بعد ذلك، فهذا أفضل من الحصول على"كاسيتات"معدة في ظروف مختلفة، ولأناس مختلفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت