فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويزعم باحثان آخران أن أسلوب المكافأة الذاتية نجح في إيقاف القلق النفسي لدى مجموعة من الطلاب، ممن وصفوا علاقاتهم بالجنس الآخر بأنها مصدر"عنيف"للقلق والتوتر، لدرجة أنهم كانوا يضطربون عندما يتبادلون الحديث مع الزميلات بطريقة تضعهم في كثير من جوانب الحرج والاكتئاب، في هذه الدراسة طلب الباحثان من الطلاب الذين تقدموا لطلب التوجيه والعلاج بأن يحصروا كلَّ المواقف التي تتطلَّب علاقة بالجنس الآخر، على أن تدرج هذه المواقف وفق ما تستثيره من قلق، بحيث يأتي الموقف الذي يستثير درجة قليلة من القلق أولاً، وتتلوه بعد ذلك مواقف القلق الأخرى موقفًا موقفًا، وبناء على هذا طلب الباحثان من الطلاب أن يسجلوا مدى تقدمهم في التخلص من القلق في المواقف المتدرجة موقفًا وراء الآخر، على أن يستخدموا شتى أساليب الإثابة والتدعيم الذاتيين (بما في ذلك مدح النفس) كلما نجح الواحد منهم في تخطي القلق، الذي يثيره موقف التفاعل مع الجنس الآخر، ولم ينجح الطلاب في التخلُّص منَ القلق فحَسْبُ؛ بل تبيَّن أيضًا أنهمُ استطاعوا أن يتخلَّصوا منَ القلق في مواقفَ أخرى لا تتعلق بالجنس الآخر؛ كالخوف من الامتحانات، ومن الرسوب، فضلاً عن ازدياد الثقة بالنفس، وغير ذلك. (المرجع السابق) .
وفي تعليق الباحثَيْنِ على ذلك أكدا أنه ليس ضروريًّا للتقليل من آثار القلق في موضوع معين أن تقوم بتغيير الشخصية ككُلّ، كما يزعم علماء التحليل النفسي، كما أن من الممكن التخلص من كثير من المشكلات المماثلة بتدعيم الذات عندما تنجح في تحقيق الأهداف المرسومة.
وقد سجل"ألبرت أليس"الذي عرضنا لنظريته في العلاج المنطقي في الفصل السابق، نجاحًا ملحوظًا في تشجيع مرضاه على استخدام المكافأة، أو الإثابة الذاتية عند النجاح في التخلص من الأفكار والاتجاهات الانهزامية، ويقول في هذا الصدد: